موجة العبور إلى سبتة تخلف 60 قتيلا وإسبانيا تقيم حاجزا بحريا

ارتفعت حصيلة ضحايا موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 60 قتيلا، في وقت شرعت فيه السلطات الإسبانية، في إقامة حاجز بحري بمنطقة تراخال، ضمن إجراءات أمنية مشددة لمنع تكرار محاولات الهجرة غير النظامية، بالتزامن مع مغادرة نحو 69 ألفا و500 مهاجر المدينة عائدين إلى المغرب خلال الثلاثين ساعة الماضية.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” عن مصادر أمنية أن عناصر الحرس المدني وفرق الإنقاذ انتشلت جثثا جديدة من البحر، ما رفع عدد الضحايا إلى 60 قتيلا. وأوضحت المصادر أن معظم الجثامين عُثر عليها قرب الحاجز الحدودي البحري بمنطقة تراخال، بعد محاولات للعبور سباحة انطلاقا من السواحل المغربية.
وأضافت المصادر أن عمليات البحث والتمشيط ما تزال متواصلة بواسطة الزوارق وفرق الإنقاذ، مع عدم استبعاد العثور على ضحايا آخرين خلال الساعات المقبلة، وهو ما قد يرفع الحصيلة.
وبهذه الحصيلة، ارتفع عدد المهاجرين الذين لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة منذ بداية السنة الجارية إلى 92 شخصا، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالعبور البحري نحو المدينة.
في المقابل، أعلنت السلطات الإسبانية أن نحو 69 ألفا و500 مهاجر غادروا سبتة في اتجاه المغرب خلال الثلاثين ساعة الماضية، مشيرة إلى أن هذا الرقم قد يشمل أشخاصا دخلوا المدينة قبل موجة العبور الأخيرة، إضافة إلى آخرين عبروا الحدود أكثر من مرة خلال الفترة نفسها.
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد قدرت، عدد الوافدين إلى سبتة بنحو 50 ألف شخص، فيما رجح رئيس حكومة المدينة، خوان خيسوس فيفاس، أن العدد بلغ قرابة 60 ألفا، في واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
وفي إطار تشديد المراقبة على الحدود، باشرت وزارة الداخلية الإسبانية تنفيذ خطة لتعزيز الحاجز البحري بمنطقة تراخال، تنفيذا للإجراءات التي أعلنها رئيس الحكومة بيدرو سانشيز خلال زيارته الأخيرة إلى سبتة. وتتضمن الخطة إقامة حاجز بحري بطول 500 متر مدعوما بخط من العوامات، مع تخصيص ممر يسمح بزوارق الحرس المدني بالتحرك ومراقبة المنطقة بشكل مستمر.
وأكدت الوزارة أن الليلة الماضية مرت دون تسجيل أي محاولات عبور جديدة، معتبرة أن عمليات التسلل “توقفت بالكامل”، في وقت تواصلت فيه عودة آلاف المهاجرين إلى المغرب، بعد التفاهم الذي أعلنته مدريد والرباط بشأن إعادتهم، إضافة إلى تدهور الظروف المعيشية داخل المدينة عقب إغلاق عدد كبير من المتاجر والمراكز التجارية والمقاهي، ما دفع العديد منهم إلى المغادرة.
وتأتي هذه التطورات بعد أزمة غير مسبوقة شهدتها سبتة خلال الأيام الماضية، إثر تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين في فترة زمنية قصيرة، وهو ما فرض تحديات أمنية وإنسانية كبيرة، ودفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية ومواصلة عمليات البحث عن المفقودين وتشديد الرقابة على الحدود البحرية.



