“نفق سبتة” يكشف شبكة تهريب بمشاركة عناصر أمنية إسبانية

كشفت التحقيقات المتواصلة في ملف “نفق سبتة” عن معطيات خطيرة، بعد ظهور مؤشرات على تورط عناصر من الحرس المدني الإسباني في تسهيل عمليات تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا على مدى سنوات، في واحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلا واسعا في المنطقة.
وأفادت صحيفة “La Razón” بأن شبكات التهريب لم تعتمد فقط على الأساليب السرية، بل استفادت أيضا من تواطؤ داخلي داخل ميناء سبتة، حيث يُشتبه في تلقي بعض العناصر الأمنية رشاوى مقابل التغاضي عن عمليات التفتيش أو تسريب معلومات حساسة لصالح المهربين.
وتوضح المعطيات أن هذه الممارسات لم تكن ظرفية، بل استمرت لفترة طويلة، إذ صرّح أحد المتهمين خلال التحقيق بأن هذه الأنشطة كانت “معروفة داخل الأوساط المحلية”، وهو ما زاد من حدة الصدمة داخل الأوساط الأمنية.
وفي سياق متصل، تمت متابعة أربعة عناصر من الحرس المدني في إطار عملية “هاديس”، التي تقودها وحدة الشؤون الداخلية بتنسيق مع فرق مختصة في مكافحة الجريمة المنظمة، في مؤشر على خطورة الاختراق الذي طال الجهاز الأمني.
ويُعتبر اكتشاف النفق السري في مارس 2025 نقطة مفصلية في هذا الملف، بعدما عُثر عليه داخل مستودع صناعي بمنطقة تراخال، حيث يمتد لنحو 50 مترا تحت الأرض، وكان مجهزا لنقل كميات كبيرة من المخدرات بعيدا عن أعين المراقبة.
وتثير هذه القضية تساؤلات واسعة بشأن مدى تغلغل الفساد داخل بعض الأجهزة الأمنية، وتأثير ذلك على جهود محاربة التهريب، خاصة في منطقة حساسة تُعد ممرا رئيسيا لشبكات الجريمة المنظمة.



