هشام ملاطي: “برنامج مصالحة تجربة رائدة لمكافحة التطرف وإعادة الإدماج”

متابعة | هيئة التحرير
أكد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، أن برنامج “مصالحة” يُعد نموذجا بارزا ضمن السياسة الجنائية المغربية، إذ يجسد التزام المملكة بمقاربة شمولية في مكافحة الإرهاب، وأوضح ملاطي، خلال اختتام الدورة الخامسة عشرة للبرنامج في السجن المحلي بسلا، أن 21 نزيلا مدانين في قضايا التطرف والإرهاب استفادوا من هذه الدورة، مشيرا إلى أن البرنامج يعتمد على فلسفة الوقاية والتأهيل وإعادة الإدماج بدلًا من الاقتصار على المقاربة الزجرية.
وأشار ملاطي إلى أن البرنامج استهدف منذ إطلاقه عام 2017 ما مجموعه 343 نزيلا، معتمدا على نهج يركز على المصالحة مع الذات والمجتمع والقيم الدينية والقانونية، وأوضح أن هذه الرؤية تُترجم من خلال سلسلة من المحاضرات والورشات التأهيلية التي تهدف إلى تعزيز وعي النزلاء وتصحيح أفكارهم المغلوطة.
من جانبه، أوضح عبد الواحد جمالي الإدريسي، منسق مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن الدورة الخامسة عشرة ركزت على تعزيز القيم الدينية المعتدلة ونشر ثقافة التسامح ونبذ العنف، وأضاف أن البرنامج يسعى لمساعدة السجناء على فك الارتباط بالخطاب المتطرف، بما يُسهم في تيسير اندماجهم في المجتمع وفي الحياة الاقتصادية بشكل إيجابي.
وقد شهد حفل اختتام الدورة حضور شخصيات بارزة، من بينها محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى جانب وفد من السفارة البريطانية، الذي أبدى اهتماما بالتجربة المغربية في التصدي لظاهرة التطرف، كما حضر ممثلون عن الشركاء المؤسساتيين وأساتذة ومختصون ساهموا في تأطير البرنامج.
وتم إطلاق الدورة السادسة عشرة من البرنامج في ختام الحفل، حيث ستستفيد منها مجموعة جديدة من السجناء تضم 20 نزيلا، ويهدف البرنامج، الذي يشرف عليه “مركز مصالحة” بتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، إلى تعزيز قيم المواطنة ونشر مبادئ التسامح والاعتدال، بالإضافة إلى إعادة تأهيل السجناء ليصبحوا أفرادًا منتجين في المجتمع.
جدير بالذكر أن برنامج “مصالحة” استفاد منه 343 نزيلا حتى الآن، من بينهم 177 شخصا شملهم عفو ملكي، بينما حصل 54 آخرون على تخفيض لعقوباتهم، لتبلغ نسبة المستفيدين من العفو الملكي 63.63% من إجمالي المشاركين.



