وزير الداخلية: لا زيادة في أسعار الماء والكهرباء

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن تحديد أسعار الماء والكهرباء والتطهير السائل يظل من اختصاص الهيئات المعنية، مشددا على التزام الشركات الجهوية بتطبيق التعريفات المعتمدة وطنيا، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات، وتقليص التسربات، ورفع كفاءة الشبكات دون أي زيادة في الأسعار، مع حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وجاءت تصريحات الوزير خلال جوابه على سؤال برلماني كتابي للنائبة فاطمة الكشوتي من الفريق الحركي حول “أزمة تدبير الشركات الجهوية لتوزيع الماء والكهرباء”، حيث أكد لفتيت أن تحسين نجاعتها التقنية والتجارية يشمل تقليص الخسائر ومكافحة الاستهلاك غير المشروع، بالإضافة إلى تطوير جودة الفوترة والتحصيل للسيطرة على الكلفة الإجمالية للخدمات.

وأوضح المسؤول الحكومي أن إحداث 12 شركة جهوية متعددة الخدمات يهدف إلى تعبئة الموارد المالية للاستثمار دون رفع التعريفات، وضمان الولوج العادل والمستدام لجميع المواطنين إلى خدمات الماء والكهرباء والتطهير، مع تقليص التفاوتات بين المناطق وتحقيق استمرارية الخدمة وتحسين جودتها. كما أشاد بفوائد اعتماد أنظمة معلوماتية حديثة وفعالة وموحدة، وتجمّع الموارد البشرية والمالية والتقنية لتعزيز الكفاءة التشغيلية.

وأشار لفتيت إلى أن هذه الإصلاحات تأتي في إطار تطبيق القانون رقم 83-21 وتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، بعد تقييم الوضع القائم الذي أظهر مشاكل مثل تعدد المتدخلين، والفوارق المجالية بين الوسط الحضري والقروي، وضعف الإمكانيات المالية والتقنية لبعض الوكالات، وتدهور البنيات التحتية، وعدم وجود حكامة موحدة، فضلا عن ضغوط متزايدة على الموارد المائية ومتطلبات الانتقال الطاقي والبيئي.

وأكد الوزير أن الشركات الجهوية بدأت منذ تأسيسها تنفيذ برامج منتظمة للصيانة الوقائية للشبكات والتجهيزات الهيدروليكية، وتجديد المنشآت القديمة، وتغيير العدادات القديمة لتحسين دقة الفوترة، ومعالجة التسربات، وتوسيع الولوج إلى الخدمات في المناطق القروية وشبه الحضرية، وتقليص آجال معالجة الطلبات والشكايات، واعتماد مؤشرات لقياس جودة التدخلات.

كما شدد لفتيت على أهمية الرقمنة في تعزيز فعالية هذه الشركات، من خلال اعتماد منظومات معلوماتية موحدة تربط بين إدارة الزبناء والفوترة والتحصيل، وتتبع التدخلات والشكايات، بالإضافة إلى تطوير بوابة إلكترونية لتسهيل أداء المستحقات ومتابعة الطلبات والشكايات عن بعد، واستخدام تطبيقات محمولة لإدارة التدخلات التقنية ميدانيا، والاعتماد على العدادات الذكية لتحسين دقة الفوترة.

وأبرز الوزير أن الموارد البشرية تشكل رافعة أساسية لإنجاح الإصلاح، مشيرا إلى إعداد مخطط تكوين متعدد السنوات لجميع الفئات، مع دورات تدريبية في تدبير الشركات والرقمنة، وتطوير قدرات الموظفين في الواجهات الأمامية والفرق التقنية، واستقطاب كفاءات جديدة لدعم الفرق التقنية والإدارية، مع إعطاء الأولوية للوظائف ذات الأثر المباشر على جودة الخدمات واستمراريتها.

وختم الوزير مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات وضمان استمرارية المرافق العمومية، وتحسين الأداء المالي والتقني للشركات الجهوية، وتعزيز التواصل مع المواطنين وفق معايير الشفافية والنجاعة، بما يعكس التزام الدولة بتحسين خدمات الماء والكهرباء والتطهير على مستوى جميع جهات المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى