أخنوش: المدرس في صلب إصلاح التعليم وميزانية القطاع تصل 99 مليار درهم

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش إن إصلاح منظومة التعليم بالمغرب يرتكز على وضع المدرس في صلب التحول التربوي، مشددًا على أن صون كرامة نساء ورجال التعليم وضمان استقرارهم المهني يعدان أساس أي إصلاح فعلي للمدرسة العمومية.
وجاءت تصريحات أخنوش خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، المنعقد اليوم الأربعاء تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع، من بينهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ورئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.
وأوضح رئيس الحكومة أن السلطة التنفيذية عملت منذ بداية ولايتها على رد الاعتبار لمهنة التدريس، عبر جملة من الإجراءات، أبرزها اعتماد النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، الذي يشمل نحو 336 ألف موظف، إلى جانب تحسين الأوضاع المادية من خلال زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهريًا.
وأشار إلى أن الكلفة السنوية لتنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي في القطاع بلغت حوالي 17 مليار درهم، معتبرًا أن الاستثمار في الموارد البشرية لقطاع التعليم يظل الخيار الأنجع لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وفي سياق الإصلاحات، أبرز أخنوش إطلاق برنامج “مدارس الريادة”، الذي يهم حاليًا أكثر من 4600 مؤسسة تعليمية ابتدائية تضم حوالي مليوني تلميذ وتلميذة، إضافة إلى آلاف الأساتذة وأطر التأطير التربوي، مع التوجه نحو تعميم هذا النموذج ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027.
كما تم توسيع هذا البرنامج ليشمل التعليم الإعدادي عبر 786 مؤسسة، تضم نحو 678 ألف تلميذ وما يقارب 23.700 أستاذ، إلى جانب حوالي 4000 إطار تربوي، في خطوة تروم ضمان استمرارية الإصلاح عبر مختلف الأسلاك التعليمية.
وفي ما يخص محاربة الهدر المدرسي، كشف رئيس الحكومة عن ارتفاع عدد مراكز “مدارس الفرصة الثانية” من 123 مركزًا سنة 2021 إلى 222 مركزًا سنة 2025، بما يتيح تغطية شاملة لمختلف أقاليم المملكة.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن ميزانية قطاع التعليم شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقلت من نحو 59 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، لتتصدر بذلك قطاعات التسيير، في دلالة على الأهمية التي توليها الحكومة لهذا الورش الاستراتيجي.



