أزمة سبتة تدفع إيطاليا لتمديد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا

قررت إيطاليا، اليوم الإثنين، تمديد تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة 15 يوما إضافية، بعدما فرضت روما المراقبة على الحدود بين البلدين مطلع غشت الجاري، على خلفية تداعيات موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أن قرار التمديد جاء “بناء على التقييم الذي أجرته لجنة تحليل الهجرة وأمن الحدود”، وبالنظر إلى استمرار العوامل التي دفعت السلطات الإيطالية إلى إعادة فرض هذا الإجراء الاستثنائي ابتداءً من فاتح غشت الماضي.
وأوضحت روما أن قرارها يأخذ بعين الاعتبار أيضا “المبادرات التي قامت بها إسبانيا إلى الآن بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي”، بهدف المساهمة في عودة الوضع إلى طبيعته في المنطقة في أقرب وقت ممكن.
وبموجب القرار الإيطالي، تستمر المراقبة الحدودية على المسافرين القادمين من إسبانيا، في إجراء استثنائي يعلّق عمليا جزءً من الترتيبات المعتادة داخل فضاء شنغن.
وفي أعقاب القرار الإيطالي، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية بدورها تمديد إجراءات المراقبة على حدودها بالنسبة للمسافرين القادمين من إيطاليا، سواء عبر البحر أو الجو.
وقالت الوزارة إن هذه الإجراءات كانت قد أقرت في 8 غشت الماضي لمدة شهر، قبل أن تقرر السلطات الإسبانية تمديدها بالتزامن مع القرار الإيطالي.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة الكبيرة التي شهدتها سبتة المحتلة، بعدما وصل إلى المدينة، خلال فترة وجيزة، نحو 70 ألف مهاجر قادمين من المغرب، وفق ما صرح به رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
وقال سانشيز، اليوم الإثنين، إن الحكومة الإسبانية تواصل التحقيق من أجل الوقوف على ملابسات ما جرى، مشيراً إلى أن غالبية المهاجرين الذين دخلوا المدينة تمت إعادتهم، بينما لا يزال نحو 5 آلاف شخص في سبتة، بينهم حوالي 1200 قاصر غير مصحوبين بذويهم، بحسب تصريحاته لإذاعة “كادينا سير”.



