إحصاء أكثر من 53 ألف بناية آيلة للسقوط بالمغرب

كشف أديب بن براهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أن عدد المباني الآيلة للسقوط التي تم جردها على الصعيد الوطني بلغ 53 ألفا و728 بناية، معتبرا أن هذه الظاهرة تشكل تحديا كبيرا بالنظر إلى انعكاساتها على السلامة العامة وتهديدها للموروث المعماري والحضاري، خاصة بالمدن العتيقة.
وأوضح بن براهيم، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الوزارة اعتمدت إطارا مرجعيا يرتكز على الاستباقية والإدماج والنجاعة والالتقائية، بهدف الحد من مخاطر المباني المهددة بالانهيار ومعالجة الإشكالات المرتبطة بها.
وفي ما يتعلق بالسكن الاجتماعي، أكد بن براهيم أن البرنامج الذي انتهى العمل به كان يخضع لمجموعة من الضوابط والإجراءات، من بينها إلزام المنعشين العقاريين بالحصول على شهادة المطابقة التي تثبت احترام المعايير التقنية المطلوبة.
وأضاف أن دفتر التحملات كان يفرض توفير غرفتين بالشقق التي تبلغ مساحتها 62 مترا مربعا، وثلاث غرف بالنسبة للشقق التي تفوق مساحتها 79 مترا مربعا، بهدف ضمان توفير سكن لائق للأسر المستفيدة.
كما أبرز أن الدراسات المنجزة أظهرت أن 68 في المائة من المساكن الاجتماعية أُنجزت في مواقع تتمتع بجاذبية حضرية، وتتوفر على القرب من وسائل النقل العمومي والخدمات الأساسية.
وشدد كاتب الدولة على أهمية احترام المساطر المعمول بها من طرف جميع المتدخلين، معتبرا أن تعزيز الثقة في البرامج السكنية يمر عبر تحمل المسؤوليات ومحاربة الممارسات التي لا تلتزم بالقوانين والإجراءات.
من جانبها، أثارت زهرة محسن، عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، عددا من الإشكالات المرتبطة بالسكن الاجتماعي، مشيرة إلى استمرار شكاوى الأسر من ضعف جودة بعض الوحدات السكنية رغم الأعباء المالية التي تتحملها من خلال القروض طويلة الأمد.
وأكدت المستشارة البرلمانية أن عددا من المساكن تعرف ظهور عيوب بعد فترة قصيرة من تسليمها، من بينها التشققات والتسربات المائية وضعف العزل، فضلا عن نقص المرافق العمومية والبنيات التحتية والمساحات الخضراء في بعض المشاريع السكنية.
ودعت محسن إلى اعتماد مقاربة توازن بين الجودة والقدرة الشرائية والعدالة المجالية والاجتماعية، معتبرة أن ضمان الحق في السكن اللائق يتطلب سياسة عمومية تضع البعد الاجتماعي في صلب التخطيط العمراني والسكني.



