إسبانيا..النيابة تحقق في إعادات فورية من سبتة لمهاجرين قاصرين

أيمن الزبير -إعلامي في قناة الجزيرة-

 

فتحت النيابة العامة لشؤون القاصرين في سبتة، ومقرها بمقاطعة قادش الأندلسية (جنوب إسبانيا)، ملف تحقيق بشأن وقائع إعادات فورية من سبتة إلى المغرب لمهاجرين قاصرين في أزمة موجة الهجرة الأخيرة إلى مدينة سبتة، التي شهدت دخول آلاف المهاجرين المغاربة إليها، من بينهم كثير من القُصَّر، وفقا لما أشارت إليه مصادر من النيابة العامة لوسائل إعلام إسبانية.

وكانت مؤسسة “جذور” قد تقدمت ببلاغ إلى النيابة العامة لشؤون القاصرين يتعلق بحالة معينة لقاصر يبلغ من العمر ستة عشر عاما وصل في يوم 19 مايو سباحةً إلى سبتة مستخدما “عوَّامة” مصنوعة من قوارير بلاستيكية، وعندما أمسك به العسكريون الإسبان الذين كانوا على الشاطئ قال لهم باكيا: “بالله عليكم حاولوا أن تفهمونا”.

وقام صحفي بتسجيل هذا المشهد على مقطع فيديو، وأوضح المقطع أيضا كيف أن العسكريين، بعد قيامهم بتهدئة روع القاصر، قاموا بإعادته عبر السياج الحدودي إلى المغرب. وقد روى القاصر فيما بعد لإحدى الصحف الإسبانية أن تلك الواقعة كانت محاولته الثالثة خلال أربع وعشرين ساعة لدخول إسبانيا.

وبعد علمها بهذه الرواية، قررت مؤسسة “جذور”، العاملة في مجال حقوق الانسان والدفاع عن حقوق القاصرين وتعزيز الاندماج الاجتماعي للمهمشين، التقدم ببلاغ إلى النيابة العامة لشؤون القاصرين، والتي قررت فتح تحقيق نظرا لأن القانون الإسباني يمنع الإعادة الفورية للقاصرين الذين تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عاما ويعبرون الحدود بصورة غير قانونية.

وقالت رئيسة مؤسسة “جذور”، في تصريحات أدلت بها لوكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، إنه “في تلك الأيام لم تكن هناك حالة واحدة، بل كان هناك عديد من القاصرين الذين أعيدوا عبر الحدود، في انتهاك واضح لتشريعاتنا وللمعاهدات الدولية”.

وتقدر السلطات الإسبانية أن هناك ما بين ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف مهاجر دخلوا سبتة بصورة جماعية خلال أيام موجة الهجرة الأخيرة، كان من بينهم حوالي ثمانمائة قاصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق