ابتداءً من 10 أبريل..تغييرات جديدة في دخول المغاربة إلى منطقة شنغن

تستعد دول منطقة شنغن لإطلاق نظام رقمي جديد لمراقبة الحدود، يستهدف المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، من بينهم المغاربة، وذلك في إطار تعزيز تتبع حركة الدخول والخروج بشكل أكثر دقة وصرامة.
ويعتمد هذا النظام، المعروف باسم نظام EES، على قاعدة بيانات بيومترية تشمل بصمات الأصابع وصور الوجه، يتم الاحتفاظ بها لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
ويتيح هذا التحول الرقمي للسلطات احتساب مدة الإقامة المسموح بها داخل فضاء شنغن بشكل فوري ودقيق، دون الحاجة إلى الطرق التقليدية المعتمدة سابقا. ففي إسبانيا، أعلنت وزارة الداخلية عن استكمال تجهيز مطار مدريد-باراخاس بهذه التكنولوجيا، مع مواصلة تعميمها في مطارات أخرى مثل مالاغا وبالما دي مايوركا، في حين شرعت فرنسا بالفعل في تشغيل النظام بعدد من نقاط العبور الحدودية.
ومن المرتقب أن يرافق تطبيق هذا النظام بعض التغييرات العملية، أبرزها إطالة زمن العبور خلال مرحلة التسجيل الأولي، حيث قد يستغرق كل مسافر ما بين خمس إلى عشر دقائق إضافية. ولتفادي الاكتظاظ، قامت شركة Aena بإحداث ممرات بيومترية خاصة، تهدف إلى تنظيم تدفق المسافرين، خاصة خلال فترات الذروة.
ويمثل هذا النظام قطيعة مع الأساليب التقليدية، حيث سيتم الاستغناء عن ختم جوازات السفر بشكل نهائي، وتعويضه بتسجيل رقمي تلقائي لحركات الدخول والخروج. كما لن يكون بإمكان المسافرين التحايل على مدة الإقامة المسموح بها عبر مغادرة منطقة شنغن لفترة قصيرة ثم العودة، إذ سيتولى النظام احتساب الأيام بشكل دقيق عبر خوارزميات لا تقبل التلاعب.
وفي هذا السياق، ينتظر أن يفرض النظام الجديد مزيدا من الانضباط على المسافرين والشركات على حد سواء، خاصة فيما يتعلق باحترام مدة الإقامة القانونية، التي لا تتجاوز 90 يوما خلال فترة 180 يوما. كما تبرز أهمية التحقق المسبق من صلاحية التأشيرات وتواريخ السفر، تفاديا لأي خروقات قد تؤدي إلى عقوبات أو منع من دخول الفضاء الأوروبي مستقبلا.
ويشكل هذا التطور خطوة جديدة نحو رقمنة مراقبة الحدود داخل أوروبا، ما يستدعي من المسافرين، وخاصة المغاربة، مزيدا من اليقظة في تدبير تنقلاتهم واحترام القوانين المنظمة للإقامة داخل فضاء شنغن.



