اختفاء قاصر من طنجة بعد محاولة العبور سباحة نحو سبتة

تعيش أسرة الشاب المغربي عبد الله دامون، البالغ من العمر 17 سنة والمنحدر من مدينة طنجة، على وقع قلق وترقب شديدين، عقب اختفائه في ظروف غامضة بعد محاولته الوصول سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة رفقة مجموعة من الشباب، في واقعة تعيد إلى الواجهة مخاطر الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية الخطيرة.
وحسب معطيات إعلامية محلية بمدينة سبتة، فإن القاصر غادر منزل أسرته فجر يوم الخميس الماضي، في حدود الساعة الرابعة صباحا، قبل أن يتوجه نحو البحر رفقة ثمانية شبان آخرين، في محاولة لعبور الحدود البحرية سباحة.
وبينما تمكن باقي أفراد المجموعة من الظهور لاحقا، ظل مصير عبد الله مجهولا إلى حدود مساء يوم الجمعة، ما عمق من مخاوف عائلته ودفعها إلى إطلاق نداءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أملا في الحصول على أي معلومة تقود إلى العثور عليه.
وتندرج هذه الحادثة ضمن سياق متكرر لمحاولات العبور السري نحو سبتة سباحة، خاصة خلال فترات سوء الأحوال الجوية، حيث يعمد بعض المهاجرين غير النظاميين إلى استغلال ضعف الرؤية ليلا وتقلبات الطقس، في محاولة لتفادي المراقبة الأمنية المغربية والإسبانية. غير أن هذه المحاولات غالبا ما تنتهي بمآس إنسانية، بالنظر إلى خطورة التيارات البحرية وبرودة المياه وقوة الأمواج.
وفي هذا السياق، أعلنت خدمات الإنقاذ البحري الإسبانية، يوم الخميس نفسه، عن انتشال جثتين من المياه المحيطة بمدينة سبتة، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين آخرين، ما يزيد من المخاوف بشأن مصير الشاب المختفي. كما أفادت معطيات متطابقة بالعثور، منذ بداية شهر يناير الماضي، على عدة جثث لمهاجرين في المياه الخاضعة للسيادة الإسبانية، إضافة إلى تسجيل حالات وفاة أخرى على اليابسة لأسباب مختلفة.



