افتتاح منطقة المغادرة بمعبر باب سبتة بحلتها الجديدة استعدادا لـ”مرحبا 2026″

في إطار الاستعدادات المكثفة لعملية “مرحبا 2026”، أعادت السلطات المختصة مساء اليوم الثلاثاء، فتح منطقة المغادرة بالمعبر الحدودي باب سبتة بعد انتهاء أشغال إعادة التهيئة والتحديث التي استمرت نحو سبعة أشهر، أنجزتها إدارة الجمارك بهدف تأهيل هذا المرفق الحيوي ورفع جاهزيته أمام تدفق المسافرين.
ويأتي افتتاح هذا الفضاء الحدودي في حلته الجديدة قبل ساعات من الانطلاق الرسمي لعملية “مرحبا”، التي تشهد سنويا عبور أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو أرض الوطن، ما يجعل من هذا المعبر نقطة ضغط رئيسية خلال فترات الذروة الصيفية.
وشملت أشغال التحديث التي عرفها المعبر إعادة هيكلة شاملة لمختلف مرافقه، حيث تم تجديد مكاتب مصالح الأمن الوطني والجمارك، إلى جانب فضاءات مؤسسة محمد الخامس للتضامن، في إطار تحسين ظروف العمل وتجويد الخدمات المقدمة للمسافرين.
كما تم تزويد المعبر بمنظومة مراقبة حديثة تعتمد على كاميرات من الجيل الجديد، إضافة إلى استبدال السقف القديم بآخر حديث، واعتماد نظام إنارة متطور من نوع “LED”، بهدف تعزيز الرؤية وتحسين شروط السلامة داخل الفضاء الحدودي.
وعلى مستوى تنظيم حركة العبور، تم تفعيل ثلاثة ممرات بمنطقة المغادرة في اتجاه سبتة، في خطوة تروم تخفيف الضغط على حركة المرور خلال فترات الاكتظاظ، فيما تم فتح جميع الممرات الخاصة بالدخول إلى التراب الوطني لضمان انسيابية أكبر في تدفق المسافرين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أنجزت هذه الأشغال تحت إشراف إدارة الجمارك في إطار برنامج شامل لتحديث المعابر الحدودية، وتحسين قدرتها الاستيعابية، خصوصاً خلال المناسبات التي تعرف إقبالاً كبيرا من الجالية المغربية بالخارج.
ويراهن القائمون على تدبير هذا المعبر على أن تساهم هذه التهيئة الجديدة في تقليص فترات الانتظار وتحسين جودة الخدمات، بعد الإكراهات التي سجلت خلال المواسم الماضية نتيجة ضغط العبور وأشغال التوسعة.
ومع دخول هذه التجهيزات حيز الخدمة، ينتظر أن يشهد معبر باب سبتة أول اختبار عملي ابتداءً من يوم غد الأربعاء، مع توافد أولى أفواج مغاربة العالم، في سياق تتطلع فيه السلطات إلى ضمان انسيابية أكبر وتحسين تجربة العبور خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية على مستوى الحركة الحدودية.




