الإفراج عن 8947 سجينا بعد تفعيل التخفيض التلقائي للعقوبة

أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن تنزيل المقتضيات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية، كما تم تعديله، أتاح الإفراج الفوري عن 8947 سجينا، في إطار توجه إصلاحي يروم تعزيز إعادة الإدماج داخل المؤسسات السجنية وتحفيز السلوك الإيجابي للنزلاء.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا الإجراء يندرج ضمن اعتماد آلية جديدة للتخفيض التلقائي للعقوبات السالبة للحرية، تقوم على ربط الاستفادة بتحسن سلوك السجين ومدى انخراطه في برامج التأهيل والتكوين، بما يعكس تحولا في السياسة الجنائية نحو مقاربة أكثر إنسانية وإدماجا.

وبحسب المعطيات المقدمة، يعتمد هذا النظام على معايير محددة، إذ يستفيد المحكومون بعقوبات قصيرة من تخفيضات شهرية، فيما تشمل التخفيضات مددا أكبر بالنسبة للعقوبات الأطول، في إطار تحفيز الانضباط داخل المؤسسات السجنية.

وينفذ هذا الإجراء عبر لجان خاصة داخل كل مؤسسة سجنية، تضم ممثلين عن الإدارة والسهر على تتبع وضعية السجناء بشكل دوري، مع التأكد من استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها.

كما أُقرت إمكانية الطعن في قرارات عدم الاستفادة، من خلال لجان مختصة على مستوى المحاكم الابتدائية، يرأسها قاضي تطبيق العقوبات، مع منحها صلاحية إقرار تخفيضات إضافية لفائدة السجناء الذين أبانوا عن تميز في مساراتهم التأهيلية أو الدراسية.

وأشار وزير العدل إلى أن هذا النظام يشمل أيضا السجناء ذوي السوابق القضائية، في حال ثبت تحسن سلوكهم، ضمن ضوابط محددة، في خطوة تروم توسيع نطاق الاستفادة وتعزيز فرص الإدماج.

وكشف أن عدد المستفيدين من التخفيض التلقائي خلال فترة وجيزة تجاوز 88 ألف سجين، أي ما يمثل نسبة مهمة من مجموع الساكنة السجنية، وهو ما يعكس الأثر المباشر لهذا الإصلاح.

وأكد وهبي أن وزارته تواصل التنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية، من بينها المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة السجون، لضمان تنزيل سليم وموحد لهذا النظام، مبرزًا العمل على إطلاق منصة رقمية خاصة لتدبير هذه العملية وتعزيز الشفافية والنجاعة في تطبيقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى