التقلبات الجوية تؤجل انطلاق موسم زراعة “البلدية” بالشمال

تسببت الاضطرابات الجوية التي تشهدها مجموعة من مناطق المملكة، ولا سيما الأقاليم الشمالية، في تأجيل انطلاق الموسم الجديد لزراعة نبتة القنب الهندي من الصنف المحلي التقليدي المعروف بـ“البلدية”، بعدما كان من المرتقب الشروع في هذه العملية مع نهاية شهر يناير الجاري.

وأكد رؤساء تعاونيات تنشط في مجال القنب الهندي المقنن أن الاستعدادات اللوجستيكية والتنظيمية جارية على قدم وساق من أجل إنجاح موسم الزراعة، رغم التأخير الذي فرضته التقلبات المناخية الأخيرة، مشيرين إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد المنخرطين ضمن التعاونيات المعتمدة، حيث بلغت نسبة الزيادة في بعضها حوالي 50 في المائة، ما يعكس الإقبال المتزايد على ورش “الكيف المقنن” في إطار القانون.

ويأتي هذا التطور في سياق تنزيل المقتضيات التنظيمية التي وضعتها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، والتي سبق أن أوضحت، في بيان رسمي، أن فترة زراعة الصنف المحلي “البلدية” تمتد ما بين فاتح يناير و28 فبراير، مع إمكانية التمديد إلى غاية 31 مارس في حال اقتضت الظروف المناخية ذلك، مع التشديد على منع أي عملية زراعة بعد هذا التاريخ.

وفي ما يتعلق بالأصناف المستوردة، المعروفة بـ“الرومية”، أفادت المعطيات ذاتها بأن انطلاق زراعتها مبرمج خلال الفترة الممتدة من فاتح أبريل إلى غاية 30 يونيو المقبل، وفق ضوابط تقنية وتنظيمية دقيقة تراعي شروط التقنين والاستعمالات المشروعة للنبتة.

ويرى مهنيون أن نجاح الموسم الحالي يظل رهينا بتحسن الظروف الجوية خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب مواكبة تقنية مستمرة للفلاحين، بما يضمن احترام الآجال القانونية وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المرجوة من تقنين زراعة القنب الهندي بالمناطق المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى