الشرطة البلجيكية تقتحم وكالات البنك الشعبي وتعتقل مدراء وموظفين

فجرت قضايا تبييض الأموال التي كشفتها الشرطة البلجيكية الإتحادية أزمة كبيرة داخل مجموعة البنك الشعبي، حيث تم اعتقال مساء يوم أمس الأربعاء، جميع رؤساء فروع البنك الشعبي بدولة بلجيكا، بتهم تتعلق بتبييض الأموال والإحتيال وممارسة أفعال غير قانونية.

وعمدت الشرطة البلجيكية على إنزال أمني كبير بالثلاث وكالات المتواجدة ببلجيكا، حيث اقتحم ما يقرب 20 وكيل اتحادي وكالة البنك الشعبي المسماة “دو ميدي”، بالإضافة إلى انتقال 7 وكلاء اتحاديين لوكالة مولنبيك، 10 وكلاء فدراليين بوكالة أنفيرس، قاموا باعتقال مدراء الفروع من أجل إخضاعهم للمسائلة القانونية وكذا التحقيق معهم في هذه الخروقات المالية.

وكشفت الشرطة الإتحادية البلجيكية وجود عمليات تبييض الأموال همت مشاريع كبرى بالمغرب، على غرار استعمال الأموال في تشييد مقاهي ومطاعم واقتناء عقارات وتجزئات سكنية وملاهي ليلية بكل من مدن طنجة، الرباط، الناظور، الحسيمة وأكادير، كما تم استعمال هذه الأموال في تمويل مشاريع سياحية ضخمة في الشريط الساحلي بجنوب إسبانيا.

ومن المرتقب أن تحل الفدرالية البلجيكية المختصة بالمغرب، من أجل التعاون والتنسيق مع مديرية الأمن الوطني لكشف المتورطين في هذه الجرائم والتي ارتكزت أساسا بمدن الناظور، الحسيمة وطنجة، حيث توصلت الفدرالية البلجيكية بمعطيات استخباراتية تفيد أن قضايا تبييض الأموال تتعلق أساسا بتجارة الكوكايين، إذ تم استعمال تحويلات بنكية مباشرة وأعمال تجارية مشبوهة تمت عبر فروع البنك الشعبي ببلجيكا.

ومن شأن هذه المستجدات أن تدفع مجموعة البنك الشعبي إلى إصدار بلاغ رسمي توضح فيه موقفها من هذه الإتهامات المباشرة والثقيلة، والتي ستلطخ لامحالة سمعتها وطنيا ودوليا، بالنظر إلى تورط مايقارب 68 شخصا يملكون حسابات بنكية بمجموعة البنك الشعبي ببلجيكا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق