الصحراء وسبتة ومليلية أبرز ملفات “المفاوضات السرية” بين المغرب وإسبانيا

تطرقت وسائل إعلام إسبانية، للتطورات الجديدة التي تشهدها العلاقات بين الرباط ومدريد، مشيرة إلى وجود “محادثات سرية وبدون طابوهات” بين وزير الخارجية الإسباني، ونظيره المغربي، تناولت عددا من الملفات بما فيها الموقف الإسباني من قضية الصحراء المغربية، وسبتة ومليلية المحتلتين، وترسيم الحدود البحرية مع جزر الكناري.

وقالت المصادر ذاتها، أنه بعد أزيد من شهر على تعيينه في منصبه، اتخذ وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألبارين منعطفًا جذريًا في السياسة الخارجية لبلادها فيما يتعلق بالمغرب، معتبرة أن هناك تغيير عميق فيما يتعلق بسياسة رئيسة دبلوماسية مدريد السابقة، التي تميزت بوجود خلافات كبيرة، خاصة بعد استقبال حكومتها لزعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، سرا، وبهوية جزائرية مزيفة.

واستنادا لما أوردته صحيفة “إسبانيول”، وفقا لمصادرها، فإن “المحادثات السرية” بين الرباط ومدريد، والتي تمت بدون “طابوهات”، ستكون غير مسبوقة، وبناء عليها، ستتضح معالم العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، والتي تعرضت إلى رجة قوية، بعد استقبال إسبانيا لإبراهيم غالي بوثيقة مزورة.
وأودت المصادر ذاتها، أن “الملفات الحساسة”، التي واجهها كلا البلدين على مدى عقود يتم معالجتها بصدق من قبل الطرفين.

وأوضحت الصحيفة، أنه بخصوص قضية الصحراء المغربية، فإن مدريد، أبدت استعدادها “للاستماع إلى ما تريده الرباط منا فيما يتعلق بالصحراء”. أو لتوضيح الأمر بشكل أوضح، مشيرة أن هناك شعور في الحكومة بأن إسبانيا لن تشكل مشكلة فيما يتعلق بالصحراء إذا تم تلقي ضمانات بشأن سبتة ومليلية المحتلتين.

واعتبرت المصادر ذاتها، أن هذه المرحلة الجديدة – “غير المسبوقة”- تشير إلى التوصل إلى اتفاق تعاون وصداقة جديدة ترسي الأسس لعلاقة مستقرة خلال العقد المقبل على الأقل.

ولفتت المصادر ذاتها، أن “اجتماعات سرية بين البلدين، المستمرة منذ أسابيع، أفضت إلى اتفاق بشأن وضعية القاصرين المغاربة في سبتة، ما أدى إلى ترحيلهم إلى المغرب، غير أن القضاء الإسباني أوقف هذه العملية لما يشوبها من اختلالات حقوقية.

وأضافت أنه من المرتقب أن تشهد الرباط أيضا أول زيارة رسمية لألباريس في الأيام القادمة، كما يمكن التحضير للاجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين والذي تم تأجيله غير ما مرة، في حال ما سارت الأمور على ما يرام.

وأشارت إلى أن هناك ملفات أخرى سيتم التطرق إليها مثل التعاون في مجال مكافحة الإرهاب أو القضايا التجارية أو العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

في ذات السياق، من المنتظر، أن تعود سفيرة المغرب لدى إسبانيا ، كريمة بنيعيش ، إلى مدريد خلال الأيام القليلة المقبلة، لتضع حدا لأزمة العلاقات الثنائية التي اندلعت بعد استقبال مدريد لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، سرا وبهوية جزائرية مزيفة.

وكانت السفيرة المغربية كريمة بنيعيش قد استدعيت في 18 ماي الماضي، كخطوة رسمية تمت من الرباط لإضفاء الطابع الرسمي على الأزمة الدبلوماسية.

ونقلت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، الأحد، عن مصادر دبلوماسية، فإنه رغم عدم الإعلان عن موعد العودة ، فإن المصادر التي تم التشاور معها تعتبرها وشيكة، بعد أن أعرب الملك محمد السادس يوم الجمعة الماضي، في خطاب وجهه الى الشعب المغربي ، عن رغبته في “افتتاح مرحلة غير مسبوقة” في العلاقات بين البلدين ، على أساس “الثقة والشفافية والاعتبار المتبادل، واحترام الالتزامات “.

رئيس الحكومة الإسبانية تفاعل بشكل جد إيجابي مع ما جاء في الخطاب الملكي، مؤكدا أن هذا الأخير يشكل “فرصة سانحة” لإعادة تحديد الركائز والمعايير التي تؤطر العلاقات بين إسبانيا والمغرب.

وأكد الملك محمد السادس، الجمعة، على أن المغرب يتطلع، بكل صدق وتفاؤل، لمواصلة العمل مع الحكومة الإسبانية، ومع رئيسها، بيدرو سانشيث، من أجل تدشين “مرحلة جديدة وغير مسبوقة”، في العلاقات بين البلدين الجارين.

وشدد الملك محمد السادس، في خطاب 20 غشت، على أن هذه العلاقات يجب أن تقوم على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل، والوفاء بالالتزامات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق