المغرب والاتحاد الأوروبي يدرسان تسهيل منح التأشيرات لسائقي الشاحنات المغاربة

في ظل تنامي المبادلات التجارية بين المغرب وأوروبا، أصبحت أزمة التأشيرات من أبرز التحديات التي تواجه شركات النقل الدولي المغربية، بسبب التأخر وصعوبة الحصول على مواعيد “الفيزا” لفائدة سائقي الشاحنات المهنيين.
وتأتي هذه الإشكالية في وقت تعاني فيه عدة دول أوروبية من خصاص كبير في اليد العاملة المتخصصة بقطاع النقل، حيث تحتاج إسبانيا وحدها إلى حوالي 30 ألف سائق شاحنة لتغطية العجز المسجل في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن المغرب والاتحاد الأوروبي شرعا في مشاورات لإيجاد حلول عملية تهدف إلى تسهيل إجراءات منح التأشيرات للسائقين المهنيين المغاربة وشركات النقل الدولي.
وأوضح الوزير، في تصريحات أدلى بها على هامش الدورة الثالثة عشرة لمعرض “لوجيسميد” بالدار البيضاء، أن هذا الملف كان محور اجتماع عبر تقنية التناظر المرئي جمع مسؤولين مغاربة بالمفوض الأوروبي المكلف بالنقل المستدام والسياحة.
وأشار قيوح إلى أن النقاشات ركزت على التأثيرات السلبية لتعقيدات التأشيرات الأوروبية على تنافسية المقاولات المغربية العاملة في النقل الدولي، خاصة تلك التي تؤمن نقل البضائع نحو أوروبا عبر إسبانيا.
ووصف الوزير الاجتماع بـ”الإيجابي جداً”، مبرزاً أنه تم طرح حلول على المدى القريب والمتوسط والبعيد، سيتم بحثها مع السلطات الإسبانية بهدف تسهيل وتسريع منح التأشيرات للسائقين المغاربة.
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في انتظار اعتماد تعديلات جديدة مرتبطة بأنظمة التأشيرات الإلكترونية خلال الأسابيع المقبلة.
ويؤكد مهنيون أن التأخر في الحصول على التأشيرات ينعكس بشكل مباشر على آجال تسليم البضائع ويرفع التكاليف التشغيلية، ما يؤثر على سلاسة المبادلات التجارية بين المغرب والأسواق الأوروبية.



