النيابة العامة تدعو إلى إلغاء “مذكرات البحث” التي طالها التقادم

وجه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، دورية إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية يدعوهم من خلالها إلى ترشيد اللجوء إلى إصدار برقيات البحث، وعدم توجيه تعليمات بتحريرها إلا في الحالات الضرورية التي تستدعي مثول الشخص المبحوث عنه أمام العدالة.

وتتعلق هذه الدورية، بحسب بلاغ لرئساة النيابة العامةـ بتدبير برقيات البحث، باعتبارها من الإجراءات التي تلجأ النيابات العامة إلى تفعيلها في حالة تعذر الاهتداء إلى المشتبه فيهم المتواجدين في حالة فرار، بحيث يترتب عن سريان تلك البرقيات وتعميمها على الصعيد الوطني، توقيف الأشخاص الصادرة في حقهم.

وشددت الدورية على الحرص على ترشيد اللجوء إلى إصدار برقيات البحث، وعدم توجيه تعليمات بتحريرها إلا في الحالات الضرورية التي تستدعي مثول الشخص المبحوث عنه أمام العدالة، كما لو تعلق الأمر بالاشتباه في ارتكاب جنايات أو جنح تنطوي على خطورة، مع توفر قرائن أو أدلة كافية على ارتكابها.

ودعا الداكي إلى التريث في معالجة قضايا الأشخاص المبحوث عنهم الذين يتم ضبطهم، وعدم اللجوء إلى إخضاعهم للحراسة النظرية، ما لم تقتض ظروف البحث وضروراته ذلك، والقيام بمراجعة دورية للمحاضر المحفوظة عقب إنجاز برقيات البحث، وذلك بهدف التحقق من استمرار توفر المبررات القانونية التي أدت إلى إصدار التعليمات بتحرير تلك البرقيات.

كما دعا إلى المبادرة إلى إصدار تعليمات ترمي إلى إلغاء جميع برقيات البحث المتعلقة بأفعال جرمية طالها التقادم القانوني. مع مراعاة اختلاف هذه المدة بحسب الطبيعة القانونية للجريمة (جناية أم جنحة)، وبطبيعة الحال مراعاة الأسباب القانونية لقطع التقادم.

وحث الداكي في دوريته على الحرص على إلغاء برقيات البحث المحررة في حق المشتبه فيهم المقدمين أمام النيابات العامة، أو عند إحالة قضايا الأشخاص المبحوث عنهم على جهات التحقيق أو الحكم.

ودعا رئيس النيابة العامة، أيضا إلى التفاعل الإيجابي مع الطلبات والملتمسات التي تقدم من أجل إلغاء برقيات البحث، والعمل على إصدار تعليمات بإلغائها متى ثبت وجود مبررات قانونية توجب ذلك، مطالبا بموافاته بتفصيل بالتدابير والإجراءات المتخذة تنفيذاً لهذه الدورية، والنتائج التي توصلتم لها في هذا الصدد.

ونجاء في الدورية، أنه “نظراً لما للموضوع من أهمية بالغة، لاتصاله بحماية الحقوق والحريات الأساسية للأفراد، الموكول لكم قانونا حفظها وصونها، فإني أدعوكم إلى إيلاء التعليمات التي تضمنتها هذه الدورية العناية الخاصة وفق ما هو معهود فيكم، لما لها من دور أكيد في حفظ حريات الأفراد وتحقيق الأمن القضائي. مع الرجوع إلى هذه الرئاسة في حالة وجود أي صعوبة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق