برلمان كتالونيا يرفض مقترحا لحزب “فوكس” لإلغاء تدريس العربية والثقافة المغربية

رفض برلمان إقليم كتالونيا الإسباني مقترحا تقدم به حزب “فوكس” اليميني، بدعم من الحزب الشعبي، يهدف إلى إلغاء دروس اللغة العربية والثقافة المغربية من المؤسسات التعليمية العمومية، بعدما فشل في الحصول على الأغلبية خلال جلسة التصويت المنعقدة يوم الخميس 5 نونبر الجاري.
وحصل المقترح على تأييد 26 نائبا، مقابل رفضه من طرف 104 نواب ينتمون إلى أحزاب الحزب الاشتراكي الكتالوني، و”جونتس”، و”اليسار الجمهوري الكتالوني”، و”كومونز” و”الكاب”، فيما اختار حزب “التحالف الكتالوني” الامتناع عن التصويت.
وكان حزب “فوكس” قد دافع عن مبادرته بحجة أن تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لا يتماشى، بحسب تعبيره، مع ما اعتبره ثقافة إسبانيا وجذورها وقيمها. كما أثار موقف “التحالف الكتالوني” الانتباه، بعدما امتنع عن التصويت، مبررا ذلك برفضه دعم مقترحات صيغت باللغة الإسبانية، وفق ما نقلته صحيفة “إل ديباتية الإسبانية.
ويأتي هذا التطور في سياق الجدل السياسي المرتبط بالهجرة والتنوع الثقافي داخل إسبانيا، لاسيما أن دروس اللغة العربية والثقافة المغربية تندرج ضمن برنامج للتعاون التربوي بين الرباط ومدريد، تشرف حكومة إقليم كتالونيا على تنفيذه، بينما يتولى تدريس المادتين أساتذة مغاربة تابعون لوزارة التربية الوطنية.
ويتيح البرنامج لتلاميذ المدارس العمومية الاستفادة من هذه الدروس بشكل اختياري، سواء خلال الفترة الدراسية أو خارجها، في إطار مبادرة تروم تعزيز التعريف باللغة والثقافة المغربية لدى أبناء الجالية المقيمة بإسبانيا.
وتكشف معطيات الموسم الدراسي 2024-2025 عن استفادة 2330 تلميذا من البرنامج، موزعين على 120 مؤسسة تعليمية عمومية بمختلف مناطق كتالونيا، بمساهمة 34 أستاذا مغربيا.
وبإسقاط المقترح، يستمر العمل ببرنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في المؤسسات التعليمية المعنية، بما يحافظ على أحد أوجه التعاون التربوي والثقافي القائم بين المغرب وإسبانيا، ويضمن استمرار استفادة التلاميذ المسجلين فيه.



