بعد 11 سنة من الفرار..20 سنة سجنا لشاب متهم في جريمة قتل بطنجة

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، يوم أمس الخميس 27 مارس الجاري، بإدانة شاب متهم في قضية قتل عمد وقعت قبل حوالي 11 سنة بحي “أرض الدولة”، والحكم عليه بـ20 سنة سجنا نافذا، مع تحميله الصائر، وإشعاره بأجل الطعن بالاستئناف.
وجاء هذا الحكم بعد إعادة فتح ملف القضية الذي يعود إلى شهر مارس من سنة 2015، والمتعلق بجريمة قتل راح ضحيتها شخص كان يشتغل كتاجر للمخدرات، حيث ظل المتهم في حالة فرار لسنوات قبل أن يتم توقيفه قبل أشهر، في إطار أبحاث أمنية مرتبطة بالملف.
وحسب معطيات القضية، فقد تم توقيف المتهم الثلاثيني للاشتباه في مشاركته في الجريمة رفقة مجموعة من الأشخاص، سبق أن صدرت في حق بعضهم أحكام قضائية متفاوتة، من بينها أحكام بلغت 12 سنة سجنا نافذا، بعد إدانتهم في نفس الملف.
وخلال أطوار المحاكمة، نفى المتهم بشكل قاطع المنسوب إليه، مؤكدا أنه كان لحظة وقوع الجريمة في منزله حوالي الساعة الثالثة صباحا، وأنه لم يكن على علم بتورطه في القضية إلا بعد فترة طويلة، ما دفعه إلى الاختباء خوفا من الاعتقال.
كما واجهت هيئة المحكمة المتهم بتصريحات أحد الموقوفين في الملف نفسه، غير أنه واصل التمسك بإنكاره، نافيا أي وجود له بمسرح الجريمة، ومؤكدا عدم وجود أي خلاف سابق بينه وبين الضحية.
ومن جهته، التمس نائب الوكيل العام للملك إدانة المتهم، معتبرا أن الملف يتوفر على مجموعة من القرائن والأدلة التي تثبت مسؤوليته في المشاركة في الجريمة.
في المقابل، ركز دفاع المتهم على ضعف وسائل الإثبات، مشيرا إلى أن الوقائع تعود لسنوات طويلة، وأن الملف يفتقر إلى معطيات قوية تدين موكله بشكل مباشر، خاصة في ظل غياب أي عداوة سابقة بينه وبين الضحية.
وبعد المداولة، قضت غرفة الجنايات الابتدائية بإدانة المتهم ومعاقبته بعشرين سنة سجنا نافذا، في انتظار ما إذا كان سيلجأ إلى استئناف الحكم أمام الغرفة المختصة.


