تقرير يرصد “محدودية” تأثير شرطة المياه في مراقبة استغلال الموارد الطبيعية

أماط تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اللثام عن عدد من “الإكراهات” التي تحول دون تنفيذ آليات مراقبة استغلال الموارد المائية بالمغرب، ومن ضمنها “التأثير المحدود” لتدخلات شرطة المياه.

وذكر التقرير، الذي صدر مؤخرا، أن المغرب يتوفر حاليا على عدد “محدود” من أعوان شرطة المياه نظير “نقص الموارد البشرية ونقص في التكوين المخصص لمزاولة هذه المهمة الخاصة”، مسجلا “محدودية” الوسائل اللوجستيكية والتقنية في مجال مراقبة استغلال المياه.

وأضاف التقرير أن هذا الأمر يؤدي “إلى تدبير غير فعال للموارد المائية”، مشيرا كذلك إلى “وجود تداخل في الصلاحيات والمسؤوليات مع باقي الأطراف المكلفة بالمراقبة بسبب التنسيق المحدود بين عناصر شرطة المياه والإدارات وأجهزة الشرطة الأخرى”.

في سؤاق مرتبط، نبه المجلس إلى أنه “في السنوات الأخيرة انتشرت بشكل كبير ممارسات الجلب غير المشروع للمياه خصوصا في ظل موجات الجفاف المتكرر”، لافتا إلى أن المياه من الموارد الطبيعية تشهد “تدهورا متزايدا نتيجة عوامل متعددة بما في ذلك الاستغلال المفرط والاستغلال غير المشرع”.

وتثير المعطيات التي تضمنها تقرير المجلس تساؤلات حول مدى فعالية دور  شرطة المياه في تدبير الموارد المائية وحمايتها من الاستغلال المفرط وذلك في ظل أزمة الجفاف التي تعانيها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

تفاعلا مع تلك التساؤلات، يرى باحثون في المجال، أن “عدد أفراد شرطة المياه محدود جدا ولا يمكّن من تغطية جميع جهات المغرب إذ يناهز عددهم 200 مكلفا في البلاد أمام تنامي جرائم انتهاك الملك العمومي المائي”.

وأشار الباحثون في تصريحات متفرقة، أن “شرطة المياه يمكنها أن تتدخل بناء على تفاعلها مع شكاية معينة يتم التوصل بها لكن لا يمكنها مراقبة كافة الموارد المائية أو أداء أدوارها المنصوص عليها في القانون بالنظر إلى الخصاص الذي تشهده”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى