حزب “فوكس” الإسباني يطالب ببناء جدار حدودي مع المغرب

عاد حزب “فوكس” اليميني المتطرف بإسبانيا إلى إثارة الجدل بشأن علاقته بالمغرب، بعدما جدد دعواته إلى تشديد الإجراءات الحدودية مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، عبر إعادة طرح مشروع بناء جدار إسمنتي يفصل المدينتين عن التراب المغربي.
وأعاد زعيم الحزب، سانتياغو أباسكال، إحياء هذا المقترح الذي سبق أن أثاره سنة 2019، معتبرا أن حماية ما وصفه بـ”السيادة الإسبانية” على سبتة ومليلية تقتضي تعزيز البنية الأمنية ورفع مستوى الحواجز الحدودية.
وخلال تصريحات أدلى بها بمدينة مالقة، صعد أباسكال من لهجته تجاه الرباط، متهما المغرب باستعمال ملف الهجرة كورقة ضغط، ومعتبرا أن تدفق المهاجرين نحو الثغرين المحتلين يشكل تهديداً لوحدة الأراضي الإسبانية، وفق تعبيره.
كما ربط زعيم “فوكس” مستقبل العلاقات مع المغرب بما وصفه بـ”الموقف الحازم” تجاه الرباط، داعيا الحكومة الإسبانية إلى تبني سياسات أكثر تشدداً في التعاطي مع قضايا الحدود والهجرة.
ولم يقتصر تحرك الحزب اليميني المتطرف على التصريحات السياسية فقط، بل امتد إلى الميدان، بعدما اختار تنظيم بعض أنشطته الانتخابية بالقرب من مؤسسات دبلوماسية مغربية، في خطوة أثارت موجة انتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية.
وفي هذا الإطار، نظم الحزب، يوم 13 ماي الجاري، تجمعا انتخابيا أمام القنصلية المغربية بمدينة الجزيرة الخضراء، في مشهد اعتبره متابعون محاولة لاستثمار الخطاب المعادي للمهاجرين والمغرب ضمن الحملات الانتخابية للحزب.
ويواصل حزب “فوكس”، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة والإسلام، توظيف ملف سبتة ومليلية في خطابه السياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وسط تصاعد النقاش داخل إسبانيا حول قضايا الحدود والتعاون الأمني مع المغرب.



