راديو طنجة المتوسط..من صاحب فكرة تأسيسه؟ وما هي تكلفته؟ وماذا يقدم للجالية ومهنيي النقل..؟

متابعة/ هيئة التحرير 

يعدّ راديو طنجة المتوسط الذي تأسس في أكتوبر من سنة 2014 أول إذاعة مينائية في البحر الأبيض المتوسط، وهو المشروع الذي أطلقته الوكالة الخاصة لميناء طنجة المتوسط ممثلة في إدارة ميناء طنجة المتوسط للمسافرين، في إطار تسهيل عملية عبور أفراد الجالية المغربية بالخارج وتقديم كل المعلومات والتوجيه لهم في مجال الخدمات الإدارية والجمركية والأمنية والسير والجولان وأحوال الطقس، وما إلى ذلك من المعطيات التي يحتاجها المتوجه من وإلى ميناء طنجة المتوسط وباقي مرتفقي الميناء، إلى هنا تبقى الأمور عادية وواقعية، ولكن أن تتحول إذاعة لم يتم الإفصاح عن تكلفتها ومصاريفها ودفتر تحملاتها إلى منصة تترافع فقط عن مصالح مسؤولين بعينهم والتغطية عن فشلهم الذريع في حل مجموعة من المشاكل العالقة هو أمر يحتاج الى توضيح، ومن أحل تنوير الرأي العام راسلنا إدارة الميناء في شخص الرئيس المدير العام للميناء فؤاد البريني للحصول على دفتر تحملات هذه الإذاعة الا أن محاولتنا بائت بالفشل ولم نتوصل بأيّ ردّ، كحقنا في الوصول الى المعلومة طبقا للقانون رقم 31.13 الذي دخل حيز التنفيذ بشكل كامل بتاريخ 12 مارس 2020، وهو ما يفسر التعتيم الكبير الذي يُحاط بهذه المحطة الإذاعية التي صارت مهمتها الرئيسية التطبيل والتصفيق لمسؤولي الميناء وتغطية اخفاقاتهم في تدبير ميناء دولي يعتبر رئة الإقتصاد الوطني.

لا يحتاج المستمع لمحطة راديو طنجة المتوسط كثيرا من الوقت، ليُكوِّن فكرة عن توجه هذه الإذاعة الممولة من جيوب دافعي الضرائب، والمتمثلة في حجب الحقيقة عن الرأي العام وعدم نقلها للأحداث والوقائع التي تدور داخل الميناء وبمحيطه، أبرزها الاحتجاجات المتكررة لمهنيي النقل بسبب البلوكاج الذي يعانون منه على طول السنة سواء في محطة الصادرات أو الواردات، والمختلفة أسبابه ودواعيه، حيث تتجاهل إذاعة الميناء لمشاكل المهنيين والمسافرين، واقتصارها فقط على إظهار الميناء في أحسن صورة تفاديا لغضبة الجهات العليا على المشرفين في تدبير هذا الميناء.

ويسجل المتتبع لهذه الإذاعة بإستغراب شديد تجاهلها لمشاكل المنطقة التي يتواجد على أرضها ميناء طنجة المتوسط، على سبيل المثال لا الحصر، موضوع عدم تشغيل إدارة الميناء لأبناء منطقة الفحص أنجرة الذين استبشروا خيرا بتدشين معلمة اقتصادية بأرضهم، والتي ستوفر ألاف مناصب الشغل، حيث تبخر حلمهم بتوديع البطالة، وهو ما سبق أن تطرقت إليه عدة هيئات جمعوية ومنابر اعلامية من إعطاء الأولوية لأشخاص بعيدون كل البعد عن المنطقة، في تناقض تام لمبدأ العدالة المجالية التي طالب بتطبيقها الملك محمد السادس في عدة مناسبات.

ولعل النقطة التي فضحت بجلاء كبير دور هذه الإذاعة الرئيسي والمتمثل في تطبيق المقولة المغربية الشهيرة “قولو العام زين..” هو تجاهلها بشكل متعمد لمعاناة أفراد الجالية المغربية في عملية مرحبا 2018، الذين ظلوا في الطريق السيّار المؤدي للميناء لساعات طوال تحت أشعة الشمس الحارقة، حيث اضطر عدد كبير منهم لقضاء حاجته في الخلاء، حيث لم تكلف الإدارة الوصية عناء نفسها واجتهد في توفير مراحيض متنقلة في فضيحة ب”جلاجل”، وهو ما تناقلته عدة وسائل إعلام محلية ووطنية، إلا راديو طنجة المتوسط -لم يتطرق للموضوع- الذي يتكتم المسؤولين في الميناء عن الإفصاح عن تكلفته ومصاريفه لغاية في نفسهم.

يتبع..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق