رغم دعوات المقاطعة.. المغرب يواصل استقطاب السياح الإسبان

رغم تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي، والتي تزامنت مع عبور جماعي لآلاف المهاجرين غير النظاميين نحو المدينة السليبة، أكدت مصادر من قطاع السياحة الإسباني أن حركة السفر السياحي باتجاه المغرب تواصل سيرها بشكل طبيعي، دون تسجيل موجة واسعة من إلغاء الحجوزات.
وقال خوسي مانويل لاسترا، رئيس الاتحاد الإسباني لوكالات السفر، في تصريحات لوسائل إعلام إسبانية، إن المعطيات المتوفرة لدى المهنيين لا تؤكد ما تم تداوله بشأن وجود موجة من الإلغاءات في صفوف السياح المتوجهين إلى المغرب.
وأوضح المسؤول الإسباني أن الرحلات والبرامج السياحية المشتركة بين البلدين لا تزال متواصلة، خاصة الرحلات الجماعية والأنشطة المرتبطة بسياحة الأعمال والمؤتمرات، في ظل استمرار الطلب على الوجهة المغربية.
وأشار لاسترا إلى أن الاتحاد الإسباني لوكالات السفر، الذي يضم 39 جمعية مهنية تمثل مختلف المناطق والهيئات العاملة في القطاع السياحي بإسبانيا، لم يرصد مؤشرات تفيد بوجود إلغاءات واسعة للحجوزات نحو المغرب، رغم التوتر الذي رافق أحداث سبتة خلال الأسابيع الماضية.
وفي المقابل، أقر الاتحاد بتأثر النشاط السياحي داخل مدينة سبتة نفسها جراء تداعيات الأزمة، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية التي يمثلها القطاع بالنسبة للمدينة، إذ يساهم بأكثر من 12 في المائة من ناتجها الداخلي الإجمالي السنوي.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تداعيات أزمة سبتة ظلت، إلى حدود الآن، محدودة التأثير على حركة السياحة الإسبانية باتجاه المغرب، مع استمرار الرحلات الجوية والبرامج السياحية المشتركة، إلى جانب تنظيم الرحلات الجماعية وفعاليات سياحة الأعمال والمؤتمرات.
وكانت الأيام التي أعقبت أزمة العبور الجماعي نحو سبتة قد شهدت تداول تقارير وتعليقات عبر عدد من المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي في إسبانيا، تحدثت عن إلغاء حجوزات سياحية مبرمجة نحو المغرب.
كما برزت دعوات ذات طابع متشدد إلى مقاطعة الوجهة المغربية، في محاولة لربط التطورات التي شهدتها سبتة بحركة السياحة والسفر بين البلدين، غير أن المعطيات الصادرة عن القطاع السياحي الإسباني لا تشير إلى تسجيل تراجع واسع في الحجوزات أو إلغاء جماعي للرحلات المتوجهة إلى المغرب.



