زيادات “مقاهي المونديال” تشعل غضب حماة المستهلك

أعادت الارتفاعات الأخيرة في أسعار المشروبات التي أقرتها بعض المقاهي المغربية بالتزامن مع مباراة “أسود الأطلس” الأسبوع المنصرم، النقاش إلى الواجهة بين الفاعلين المهنيين وجمعيات حماية المستهلك. ويأتي هذا الجدل في وقت يشتكي فيه المواطنون من غياب أي تحسن ملموس في جودة الخدمات يتناسب مع هذه الزيادات المفاجئة.

وفي المقابل، دافع أرباب المقاهي عن هذه الخطوة معتبرين إياها نتيجة طبيعية لارتفاع المصاريف التشغيلية خلال اللقاءات الكروية الكبرى. وأوضح المهنيون أن تأمين النقل التلفزيوني للمباريات يتطلب دفع مبالغ باهظة لشركات البث، فضلا عن تعويضات مستخدمي المقاهي وتكاليف لوجستية أخرى تتضاعف مع كل حدث رياضي بارز.

ومن جهته، اعتبر نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، أن الارتفاعات الأخيرة في الأسعار تشكل مساسا مباشرا بالقدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما وأنها تأتي في سياق ظرفي خاص يتسم بإقبال جماهيري غفير ومكثف لمتابعة المباريات.

وأوضح حمانو، في تصريح صحفي، أن خطوة رفع الأسعار يجب أن تخضع لمنطق تبريري واضح وعادل، وأن يقابلها الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة بما يضمن صون حقوق الزبائن. وشدد على ضرورة النأي بالقطاع عن منطق استغلال الحماس الشعبي وحاجة المواطنين الملحة لمتابعة اللقاءات الرياضية داخل الفضاءات العامة.

وفي سياق متصل، سجل الفاعل الحقوقي بأسف غياب أي مؤشرات ملموسة تعكس تحسين جودة الخدمات بالتزامن مع هذه الزيادات، سواء على مستوى جودة الاستقبال، أو معايير النظافة، أو توفير شروط الراحة والخدمة اللائقة. وهو الأمر الذي يضع، بحسب المتحدث، علامات استفهام كبرى حول مدى التوازن المفترض بين الكلفة المالية والخدمة الفعلية التي يتلقاها الزبون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى