سعيا إلى العمودية..أبرشان يعود من “التِّيه” إلى البيت الدستوري

متابعة -ياسين البقالي-

يبدو أن عبد الحميد أبرشان، رئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، لم يستطع التعود على حالة التيه التي طبعت مساره السياسي في الآونة الأخيرة، فبعدما جال لأشهر عديدة بين يمين الأحزاب ويسارها، بحثا عن ما يسميه بضمانات “العمودية”، فقد عادت بوصلته للإشتغال من جديد على بعد أقل من شهر على موعد انطلاق الإستحقاقات الإنتخابية لسنة 2021، ليعلن عودته إلى أحضان البيت الدستوري الذي قدم له الكثير طيلة سنوات.

عبد الحميد أبرشان، الذي كان قاب قوسين من الإلتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يغير وجهته بسبب تلك “الضمانات” التي لم يجد لها أذان صاغية داخل بيت التجمعيين بطنجة، نحو الأصالة والمعاصرة ثم الإتحاد الإشتراكي، مستحقا لقب ابن بطوطة السياسين عن جدارة واستحقاق، عاد ليستقر به الحال داخل البيت الدستوري بعدما تحصل على ضمانات وضوء أخضر من قبل حزب العدالة والتنمية سيمهد له الطريق لمنصب العمودية.

وشوهد أبرشان اليوم الأحد، وفي خطوة مفاجئة إلى جانب المنسق الجهوي لحزب الإتحاد الدستوي، محمد الزموري (كان أحد أسباب مغادرته للحزب)، في لقاء حزبي احتضنته جماعة أحد الغربية ضواحي طنجة، وشهد حضور عدد من مرشحي الحصان، وذلك في إطار الإستعدادت الجارية للإنتخابات التشريعية والجهوية والجماعية المقبلة، حيث تم الإتفاق على ترشيح ابرشان وكيلا للائحة طنجة المدينة، ودعمه للظفر بمنصب العمودية.

عودة ابرشان إلى حزب الإتحاد الدستوري، جاءت بعدما أحس ابتعاد بساط كرسي العمودية شيئا فشيئا من تحته، واستحالة ظفره بالمنصب في حالة ترشحه بإسم الإتحاد الإشتراكي الذي يدخل في حكم الغائب ولا أثر له يذكر داخل الساحة السياسية بالمدينة، خاصة إذا علمنا أن حزب العدالة والتنمية لن يغامر بتحالفه مع الزموري من أجل عيون أبرشان، حيث اشترط عودته لحزب الحصان لدعم في منصب العمودية في إطار تحالف سياسي يضم البام والبيجيدي والإتحاد الدستوري وحزبين آخرين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق