شبكة يشتبه في استغلالها قاصرات أمام غرفة الجنايات بطنجة

أحالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الثلاثاء، ملفا جنائيا مثيرا للجدل على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية، بعدما وجهت تهما ثقيلة تتعلق بالاتجار بالبشر إلى عدد من المشتبه فيهم، ضمن شبكة يشتبه في تورطها في استغلال فتيات قاصرات بمدينة القصر الكبير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد قررت النيابة العامة متابعة خمسة أشخاص في حالة اعتقال، من بينهم زوجان يشتبه في اضطلاعهما بأدوار محورية داخل الشبكة، فيما تقررت متابعة آخرين في حالة سراح في انتظار استكمال مختلف مراحل التحقيق.
وكشفت الأبحاث الأولية أن القضية تتجاوز مجرد أفعال معزولة، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود تنظيم يشتبه في استقطابه لفتيات قاصرات واستغلال هشاشتهن الاجتماعية، قبل توجيههن إلى أماكن مختلفة مقابل مبالغ مالية، في ظروف ما تزال تخضع للتحقيق والتدقيق القضائي.
واعتبرت السلطات القضائية ثلاث فتيات ممن جرى الاستماع إليهن ضحايا محتملات في هذا الملف، فيما تواصل الفرق الأمنية المختصة أبحاثها للكشف عن باقي الامتدادات المحتملة للشبكة وتحديد جميع المتورطين المفترضين فيها.
ووفق مصادر مطلعة، فقد أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز مبالغ مالية ووثائق وتحويلات مالية يشتبه في ارتباطها بالنشاط الإجرامي موضوع التحقيق، إلى جانب هواتف وأجهزة إلكترونية تخضع حاليا للخبرات التقنية من أجل استخراج المعطيات التي قد تساعد في كشف باقي خيوط الملف.
وكانت العملية الأمنية التي أطاحت بالمشتبه فيهم قد مكنت من العثور على عدد من الفتيات، من بينهن قاصرات، يشتبه في تعرضهن للاستغلال، وذلك بعد تحريات ميدانية وأبحاث دقيقة باشرتها المصالح الأمنية المختصة على مدى عدة أيام.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيق انطلق بعد ظهور مؤشرات ومعطيات أثارت الشكوك حول وجود أنشطة مشبوهة تستهدف تلميذات يتابعن دراستهن بمؤسسات تعليمية بالمدينة، الأمر الذي دفع المصالح المختصة إلى تعميق الأبحاث قبل الانتقال إلى مرحلة التدخل وتوقيف المشتبه فيهم.
ولا تستبعد مصادر مطلعة اتساع دائرة المتابعات خلال المراحل المقبلة من البحث، خاصة في ظل استمرار التحقيقات الرامية إلى تحديد العدد الحقيقي للضحايا المحتملين وكشف جميع الامتدادات والعلاقات المرتبطة بهذه الشبكة التي خلفت صدمة واسعة وسط الرأي العام المحلي.



