صفعة دبلوماسية للجزائر..اليونسكو تتجه لاعتماد “القفطان” تراثا مغربيا

متابعة | هيئة التحرير
من المنتظر أن يشهد مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) بباريس، الخميس، جلسة حاسمة بشأن ملف تسجيل القفطان المغربي ضمن لائحة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك بعد رفض المنظمة لطلب تقدمت به الجزائر لإدراج القفطان ضمن تراثها الوطني.
ووفقا لمصادر مطلعة على مسار الملفات داخل اليونيسكو، فإن لجنة التقييم اعتبرت أن الوثائق الجزائرية المقدمة لا تفي بالشروط العلمية والتاريخية التي تبرر نسبة القفطان إلى التراث الجزائري، مؤكدة في المقابل أنّ الملف المغربي يستند إلى “عمق تاريخي واضح” وتراكمات حضارية موثقة حول حضور القفطان في الثقافة المغربية منذ قرون.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من النقاشات التي أثارها موضوع الانتماء التاريخي للقفطان، إذ قدم المغرب ملفا مفصلا يتضمن معطيات تاريخية، وصورا أرشيفية، وشهادات أكاديمية حول تطور هذا اللباس في المدن المغربية، خصوصا فاس، مكناس، تطوان والصويرة، إضافة إلى دوره في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات الرسمية.
في المقابل، حاولت الجزائر الدفاع عن إدراج القفطان ضمن تراثها بدعوى التشابه في الأزياء التقليدية المغاربية، غير أن لجنة اليونيسكو اعتبرت أن التقاطع الثقافي في المنطقة لا يعني التطابق أو نقل الهوية التراثية، مؤكدة ضرورة الاعتماد على بيانات دقيقة حول الأصل التاريخي والتطور المحلي لكل عنصر تراثي.
وينتظر أن يشكل القرار المرتقب الخميس محطة جديدة في مسار حماية التراث المغربي، الذي عرف في السنوات الأخيرة إدراج عدد من العناصر ضمن القائمة الدولية، مثل فن الطرز، كناوة، وتافيلالت للتمور. كما يتوقع أن يخلق القرار ردود فعل متباينة في الجزائر، حيث أثار الموضوع نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي وبين المهتمين بالتراث.
ويؤكد خبراء في المجال على أن حسم اليونيسكو في هذا الملف لا يهدف إلى خلق خلافات إقليمية، بقدر ما يسعى إلى تثبيت مرجعيات واضحة للتراث المشترك ومنع أي خلط قد يمس بالأصالة أو يطمس خصوصيات الشعوب.



