صيف 2026.. مدن الشمال تتصدر وجهات عطلة المغاربة وإسبانيا الوجهة الخارجية الأولى

تصدرت مدن شمال المملكة قائمة الوجهات السياحية المفضلة لدى المغاربة الذين اختاروا قضاء عطلتهم داخل البلاد خلال صيف 2026، فيما احتلت إسبانيا صدارة الوجهات الخارجية، وفق نتائج استطلاع أنجزته مجموعة “سونيرجيا” بشراكة مع “ليكونوميست”.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن تطوان والحسيمة جاءتا في مقدمة الوجهات الداخلية بنسبة 21 في المائة، متبوعتين بمدينة طنجة بـ15 في المائة، ثم الصويرة وأكادير بـ8 في المائة لكل منهما، ومرتيل بـ6 في المائة.
وشملت الوجهات الداخلية الأخرى، بنسب أقل، مدنا من بينها الجديدة ومراكش والدار البيضاء والمضيق وشفشاون والسعيدية، بما يعكس استمرار جاذبية مدن الشمال بالنسبة للمصطافين المغاربة، إلى جانب عدد من الوجهات السياحية الأخرى.
وعلى مستوى السفر إلى الخارج، تصدرت إسبانيا قائمة البلدان التي قصدها المغاربة، بنسبة بلغت 40 في المائة، متقدمة بفارق واضح عن فرنسا التي حلت ثانية بـ25 في المائة.
وجاءت ألمانيا ومصر وإيطاليا وتركيا في المرتبة التالية بنسبة 7 في المائة لكل وجهة، بينما توزعت النسب المتبقية على عدد من البلدان الأخرى، من بينها الولايات المتحدة وتايلاند وفيتنام.
وأبرزت نتائج الدراسة اختلافا واضحا في أنماط الإقامة بين السياحة الداخلية والسفر إلى الخارج. ففي المغرب، اختار 81 في المائة من المسافرين الإقامة في منازل للكراء، مقابل 13 في المائة فضلوا الفنادق، و5 في المائة أقاموا في دور الضيافة.
وفي المقابل، ارتفعت حصة الفنادق بشكل لافت لدى المسافرين إلى الخارج، إذ بلغت 62 في المائة، مقابل 37 في المائة لمنازل الكراء و8 في المائة لدور الضيافة.
كما اختلفت طرق البحث عن أماكن الإقامة وحجزها. ففي السياحة الداخلية، أفاد 66 في المائة من المستجوبين بأنهم بحثوا عن السكن بعد الوصول إلى وجهتهم، بينما استعان 18 في المائة بشبكات التواصل الاجتماعي، مقابل 7 في المائة استخدموا مواقع الفنادق، ونسبة مماثلة لجأت إلى منصة “Booking”.
أما بالنسبة للسفر إلى الخارج، فقد برز الاعتماد بشكل أكبر على منصات الحجز، حيث استخدم 40 في المائة من المسافرين منصة “Booking”، فيما حجز 19 في المائة عبر المواقع الإلكترونية للفنادق، واختار 17 في المائة البحث عن الإقامة بعد الوصول.
وتأتي هذه النتائج في ظل تراجع عام في إقبال المغاربة على السفر خلال صيف 2026، إذ أظهرت معطيات سابقة للدراسة نفسها أن 74 في المائة من المغاربة لم يسافروا خلال الموسم الصيفي، بينما لم تتجاوز نسبة الذين سافروا أو كانوا يعتزمون السفر بغرض السياحة 25 في المائة، مقابل 32 في المائة خلال سنة 2025.
ومن بين المغاربة الذين اختاروا السفر، فضلت الغالبية الساحقة قضاء عطلتها داخل المملكة بنسبة 91 في المائة، مقابل 9 في المائة فقط اختاروا السفر إلى الخارج.
وتبرز الكلفة كأحد أبرز العوامل المرتبطة بالعزوف عن السفر، حيث أفاد 56 في المائة ممن لم يعتزموا السفر خلال الصيف بأن الأسباب المالية كانت وراء قرارهم، مقابل 44 في المائة أرجعوا ذلك إلى أسباب أخرى.
وكانت الأسباب المالية أكثر حضوراً لدى الفئة العمرية بين 25 و64 سنة، وسكان مناطق الشمال والشرق والجنوب، وسكان الوسط القروي، والمنتمين إلى الفئتين الاجتماعيتين والمهنيتين D وE.
في المقابل، سجلت الأسباب غير المالية حضوراً أكبر لدى الفئة العمرية بين 18 و24 سنة ومن تبلغ أعمارهم 65 سنة فما فوق، إلى جانب سكان وسط المملكة والمنتمين إلى الفئتين A وB.
وبالتوازي مع تراجع عدد المسافرين، انخفض متوسط مدة العطلة من 13 يوما سنة 2025 إلى 11 يوما خلال صيف 2026، فيما لم تتجاوز مدة سفر 58 في المائة من المصطافين عشرة أيام.
ورغم تقليص مدة الإقامة، ارتفع متوسط الميزانية المخصصة للعطلة من 8400 درهم سنة 2025 إلى 9800 درهم خلال صيف 2026.
ويختلف حجم الإنفاق بشكل كبير بحسب الوجهة، إذ بلغ متوسط ميزانية العطلة داخل المغرب نحو 8100 درهم، مقابل 27 ألفاً و200 درهم بالنسبة للمسافرين إلى الخارج.
وأرجعت الدراسة هذا الارتفاع في متوسط الميزانية، رغم انخفاض عدد المسافرين وتراجع مدة الإقامة، على الأرجح إلى ارتفاع المستوى الاجتماعي للمصطافين خلال سنة 2026 مقارنة بالسنة الماضية، مشيرة إلى أن ميزانية السفر ترتفع كلما ارتفعت الفئة الاجتماعية والمهنية.



