طنجة تسرّع تأهيل واجهتها البحرية بمشروع بيئي وترفيهي ينهي أزمة الروائح بواد مغوغة

تستعد منطقة مالاباطا بمدينة طنجة لاحتضان فضاء ترفيهي جديد، مع انطلاق الأشغال الأولية لإحداث منتزه شاطئي بمحاذاة مصب واد مغوغة، في خطوة تروم تثمين الواجهة الساحلية وتعزيز العرض الترفيهي بالمدينة.

وبدأت ملامح المشروع تتضح ميدانيا خلال الأيام الأخيرة، بعد وصول آليات الحفر والتجهيز إلى الموقع، حيث انطلقت عمليات تهيئة الأرض استعدادا لإنجاز مختلف المرافق التي يتضمنها المنتزه، وسط توجه نحو استكمال الأشغال قبل بداية الموسم الصيفي المقبل.

ويرتقب أن يشكل هذا الفضاء إضافة جديدة للمشهد السياحي بطنجة، بالنظر إلى موقعه بمنطقة مالاباطا، التي تعرف نشاطا سياحيا مهما بفضل قربها من عدد من الفنادق والمنشآت المصنفة.

ويتضمن المشروع فضاءات خضراء ومقاصف ومرافق صحية، إلى جانب تجهيزات للإنارة وممرات تراعي احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة، ومسارات خاصة بالمشاة وراكبي الدراجات.

ويشرف على هذا الورش كل من ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، التابعة لوزارة الداخلية، وشركة “طنجة الجهة للتهيئة”، في إطار جهود تطوير الفضاءات الحضرية والساحلية، تزامنا مع الاستعدادات الجارية لاحتضان المدينة لجزء من منافسات كأس العالم 2030.

وتتجاوز رهانات المشروع توفير متنفس ترفيهي جديد، إذ يتقاطع مع ورش أوسع لمعالجة الإشكالات البيئية المرتبطة بالمجاري المائية التي تخترق المجال الحضري لطنجة.

وفي هذا الإطار، رُصد غلاف مالي يفوق 250 مليون درهم لبرنامج يشمل معالجة وتغطية عدد من الأودية، من بينها واد مغوغة وواد السواني، بهدف الحد من مصادر التلوث والروائح الكريهة التي ظلت تثير شكاوى الساكنة.

ويعيد إطلاق هذا المشروع إلى الواجهة مطالب سكان المناطق الساحلية بضرورة تحسين جودة الفضاءات المطلة على البحر، وعدم الاقتصار على التهيئة السياحية، بل ربطها بمعالجة الاختلالات البيئية التي تؤثر على جاذبية الشريط الساحلي، خصوصا بالمناطق المحاذية لمصبات الأودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى