لأول مرة منذ دخوله الخدمة.. سد الخروب بالعرائش يبلغ سعته القصوى

بلغت حقينة سد الخروب بإقليم العرائش طاقتها القصوى لأول مرة خلال السنة الجارية، منذ دخوله حيز الاستغلال أواخر نونبر 2020، في مؤشر إيجابي على تحسن الوضعية المائية بالمنطقة.
وسجل السد الترابي، الواقع بين أربعاء عياشة وطريق بني عروس، نسبة ملء فاقت 100 في المائة مطلع فبراير الماضي، مدعوما بتدفقات مائية مهمة نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، قبل أن تستقر النسبة عند حدود 99.84 في المائة إلى غاية يوم الإثنين 6 مارس 2026.
هذا المعطى بعث حالة من التفاؤل في صفوف الساكنة المحلية ومسؤولي وكالة الحوض المائي اللوكوس، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي يضطلع بها السد، خاصة في تأمين التزود بالماء الصالح للشرب لقطب طنجة الكبرى، بحجم سنوي منظم يناهز 42 مليون متر مكعب.
ويعد سد الخروب، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقة أشغال إنجازه في أبريل 2014، من بين المشاريع المائية الكبرى بالجهة، إذ يتكون من حاجز رئيسي وآخر فج، بارتفاع يصل إلى 56 مترا، وطول يتجاوز 900 متر، مع سعة تخزينية تناهز 188.73 مليون متر مكعب.
وفي هذا السياق، أكد عبد الغفور أغبالو، أحد فلاحي منطقة دار الحمراء، أن امتلاء السد أعاد الأمل للمزارعين، لما يوفره من إمكانات مهمة لسقي الأشجار المثمرة وزراعة محاصيل موسمية كـ”الجلبانة” و”الفول”، فضلا عن دعم زراعة الحبوب وتربية الماشية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذه الوضعية تأتي بعد سنوات من الجفاف، ما يعزز أهمية السد كمورد أساسي لدعم الأنشطة الفلاحية بالمنطقة.
من جهته، أوضح ياسين وهبي، رئيس قسم التقييم والتخطيط والموارد المائية بوكالة الحوض المائي اللوكوس، أن بلوغ السعة القصوى للسد يعزى إلى تساقطات مطرية استثنائية فاقت المعدلات المسجلة خلال السنة الماضية.
وأضاف أن السد، الذي يمتد حوضه المائي على مساحة 185 كيلومترا مربعا، يضطلع بدور استراتيجي في تعزيز الأمن المائي لجهة طنجة، خاصة بعد سنوات من الخصاص، مبرزا أنه يشكل دعامة أساسية لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب سواء بمدينة طنجة أو بالمناطق القروية المجاورة.
ويشار إلى أن سد الخروب يعد المنشأة الوحيدة المقامة على المجرى الرئيسي لوادي الخروب-الحاشف، كما يصنف رابع أكبر سدود جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.



