لماذا سجلت قطر أعلى الإصابات بكورونا في العالم من حيث عدد السكان وأقل الوفيات؟

متابعة -زكرياء النايت-

لعل الجميع يتسائل عن الوصفة السحرية التي استعملتها دولة قطر لخفض نسبة الوفيات المرتبطة بداء كوفيد-19 إلى أقل المستويات، رغم تسجيلها أكثر إصابات في العالم بالنسبة لعدد السكان، حيث سجلت قطر منذ بداية الوباء فيها 118575 حالة مؤكدة أي بمعدل 40702 حالة لكل مليون نسمة وهو أكبر معدل في العالم من حيث عدد السكان.

وفسرت المصالح الصحية بدولة قطر، سبب ارتفاع عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا، إلى عدم إغلاق الحدود الجوية، كون قطر من الدول القليلة التي لم تُغلق حدودها نظرًا لحاجتها في دخول العمال والمهندسين الأجانب العاملين بالمنشآت الخاصة بمونديال قطر-2022، كما أن جلهم ينحدرون من جنوب آسيا التي تسجل المئات من الحالات يوميا.

لكن التساؤل المطروح هو حول سبب انخفاض معدل الوفيات بهذه الدولة صغيرة الحجم، حيث أن عدد الوفيات المُسجل لغاية يوم 30 غشت 2020، هو 197 حالة وفاة أي أن نسبة الوفيات لاتتجاوز %0,17 وهو أحد أقل المعدلات في العالم.

وعزى ذلك عبد اللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا، في تصريح له لوكالة فرانس بريس، إلى كون دولة قطر استثمرت مبالغ ضخمة جدا في البنى التحتية الخاصة بالمستشفيات والمراكز العلاجية، كما أنه تم منح أهمية كبيرة للنظام الصحي القطري من خلال استقطاب خيرة الأطباء والدكاترة من الخارج فضلًا عن استيراد معدات طبية باهظة الثمن، غير أن هناك معطى مهم آخر يُفسر به انخفاض معدل الوفيات، هو أن الأجانب يشكلون %90 من سكان قطر وجلهم ينتمون لفئة الشباب الأمر الذي يجعلهم الأقل عرضة للوفاة بسبب داء كوفيد-19.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق