نائب الوكيل العام بطنجة : “لن نسمح باستغلال أطفال المغرب”

أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، مساء اليوم الثلاثاء، مناقشة ملف “البيدوفيل الألماني، الذي أثار جدلا واسعا وسط الرأي العام المحلي، والمتابع على خلفيته مواطن ألماني، وآخر مغربي، بتهم تتعلق باستدراج أطفال قاصرين واستغلالهم جنسيا.

وقد صرح المتهم الألماني المسمى “كريستوف”، أمام هيئة المحكمة بأنه قدم إلى المغرب بهدف تعلم اللغة العربية، وأنه رجل أعمال يسعى لفتح مشاريع استثمارية ويعمل في تداول الأسهم، مشيرا إلى أنه يشارك في أعمال تطوعية لمساعدة الأطفال المتشردين بمدينة طنجة، مستندا إلى خبراته السابقة في ألمانيا وإسبانيا في مساعدة الأطفال عبر توفير الملابس والألعاب.

لكن تصريحات المتهم الألماني أمام الضابطة القضائية تضمنت اعترافات مختلفة، إذ أقر باستقبال أطفال في منزل شريكه المغربي، المعروف بممارسته التسول مع قاصرين.

وأوضح التحقيق أن المتهمين استأجرا منزلا بمنطقة اكزناية، حيث بدأت الشبهات حول استقدام أطفال مختلفين للمنزل، حتى تدخل الجيران الذين حاصروا المتهمين لحين وصول دورية الدرك الملكي وإيقافهما.

وخلال التحقيقات، أكد المتهم المغربي أن الألماني سبق وأن تعرض لاتهامات مشابهة في ألمانيا، كما اعترف بأنه كان يستقطب أطفال الشوارع ويقدمهم للألماني مقابل مبالغ مالية، مشيرا إلى أنه حصل مرة على 100 درهم مقابل ذلك، فيما كان الأطفال يغادرون المنزل بملابس جديدة ونقود.

وأكد نائب الوكيل العام للملك ممثل النيابة العامة، في مرافعته، أن الوقائع تثبت استدراج أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة، وممارسة أفعال جنسية عليهم، مستندة إلى اعترافات المتهمين، والخبرة الطبية التي أثبتت بعض الممارسات على إحدى الضحايا، إضافة إلى شهادات الأطفال أمام الدرك الملكي.

كما شدد نائب الوكيل العام للملك، على خطورة الأفعال واستغلال المتهمين لهشاشة الأطفال، مطالبا بتشديد العقوبة، مصرحا بأنه “لا يمكن السماح للأجانب باستغلال أطفالنا”.

وبعد ساعات من المرافعات، قررت هيئة الحكم حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم، في جلسة غاب عنها الضحايا المفترضون.

وتتابع النيابة العامة المتهمين بتهم تشمل “الاتجار بالبشر واستدراج قاصر يقل سنها عن 12 سنة باستعمال التدليس وهتك عرضها بالعنف وهتك عرض قاصر يقل سنها عن 12 سنة بالعنف والمشاركة في ذلك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى