نائب برلماني يدافع عن الكسابة: ماتبقاوش تسميوهم “شناقة” و250 درهما للحم البلدي راه “رخيصة”

دافع العياشي الفرفار، النائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عن مربي الماشية والكسابة، رافضا وصفهم بـ”الشناقة”، ومعتبرا أن هذا التعبير يمس بكرامة فئة من الفلاحين الذين يتحملون أعباء وتكاليف كبيرة في تربية المواشي وتسويقها، في ظل الإكراهات التي يواجهها القطاع الفلاحي.

وقال الفرفار، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إن إطلاق وصف “الشناقة” على الكسابة يتجاهل حجم المعاناة التي يعيشونها، مضيفا: “عفاكم ما تبقاوش ترميو الكلام عا هكاك، راكم تجرحون كبرياء رجال لا يتكلمون صمتا وكبرياء”.

وفي معرض حديثه عن أسعار اللحوم، اعتبر البرلماني الاستقلالي أن مبلغ 200 درهم للكيلوغرام الواحد قد يكون منخفضا إذا تعلق الأمر باللحم البلدي الأصيل، مستشهدا بمنتوج إقليم قلعة السراغنة، قبل أن يوضح أن ثمن 250 درهما يظل، بحسب تقديره، “رخيصا” بالنظر إلى المجهودات والتكاليف التي يتحملها الفلاح.

وأضاف قائلا: “إلا كنتي كتاكل لحم خروف بلدي بطبيعي، فـ250 درهم رخيصة بالمقارنة مع المعاناة اللي كيعيش هاداك الفلاح”، داعيا إلى عدم تحميل الكسابة مسؤولية غلاء الأسعار أو اختزال نشاطهم في الاتجار والمضاربة.

وأكد المتحدث أن مربي الماشية يواجهون بدورهم صعوبات مرتبطة بندرة المياه وارتفاع تكاليف الأعلاف وتربية المواشي، ما يستدعي، وفق تعبيره، تفهم أوضاعهم والبحث عن حلول حقيقية للأعباء التي تثقل كاهلهم.

وفي هذا السياق، طالب الفرفار الحكومة بإيجاد تسويات للديون المتراكمة على الفلاحين بسبب السقي، والتخفيف من المديونية التي يعاني منها مربو الماشية، مشددا على ضرورة اعتماد إجراءات عملية تضمن استمرارية نشاطهم وتحافظ على قدراتهم الإنتاجية.

وانتقل النائب البرلماني إلى تشخيص الوضع الفلاحي بإقليم قلعة السراغنة، مشيرا إلى أن اقتصاد المنطقة يعتمد بشكل كبير على التساقطات المطرية وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، في وقت تشكل فيه ندرة مياه السقي واختلال توزيع الموارد المائية أبرز التحديات التي تواجه الفلاحين، خصوصا مع توجيه مياه بعض السدود لتلبية حاجيات التزود بالماء الصالح للشرب.

وكشف الفرفار أنه أنجز دراسة بشأن الحاجيات المائية للإقليم، أظهرت أن المساحات المسقية تتراوح بين 110 و120 ألف هكتار، وتحتاج إلى تعبئة حوالي 200 مليون متر مكعب من المياه لتأمين عمليات السقي.

وشدد على أن توفير هذه الموارد المائية من شأنه تعزيز الإنتاج الفلاحي وإنعاش النشاط الاقتصادي بالمنطقة، مخاطبا وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية بالقول: “ما تعطيه لا دعم ولا تسلفو، ما تعطيه الدعم المباشر، عطيه الما وخليه يخدم، وسترى الإنتاج”.

واعتبر أن فلاحي الإقليم لا يحتاجون إلى مساعدات ظرفية ومجزأة بقدر حاجتهم إلى حلول مستدامة تضمن توفر مياه السقي وتمكنهم من مواصلة استثماراتهم الفلاحية، مؤكدا أن معالجة أزمة المياه تظل مدخلا أساسيا لدعم الإنتاج وتحسين أوضاع الفلاحين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى