ابتداء من منتصف الليل..طنجة تدخل رسميا أجواء الحملة الانتخابية وسط تنافس على المقاعد الخمسة

تتجه طنجة، ابتداء من منتصف ليلة اليوم، إلى فتح صفحة جديدة من السباق الانتخابي، مع الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، وسط منافسة سياسية يرتقب أن تزداد سخونة مع اقتراب موعد الاقتراع.
وبانتهاء فترة إيداع الترشيحات، التي اختتمت منتصف نهار اليوم الأربعاء، تجد الأحزاب والمرشحون أنفسهم أمام مرحلة مختلفة، تنتقل فيها المنافسة من ترتيب اللوائح والإعلان عن الترشيحات إلى مواجهة مباشرة مع الناخبين داخل دائرة طنجة-أصيلة، حيث سيكون الهدف واضحا: انتزاع واحد من المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة بمجلس النواب.
وتضم لائحة المتنافسين بدائرة طنجة-أصيلة 22 لائحة، ما يجعل السباق مفتوحا على احتمالات متعددة، خصوصا في ظل مشاركة الأحزاب السياسية الرئيسية إلى جانب عدد من التشكيلات الأصغر، ودخول أسماء ذات حضور سياسي وانتخابي معروف إلى جانب مرشحين يخوضون تجربة المنافسة البرلمانية للمرة الأولى.
ويتصدر عبد اللطيف الغلبزوري لائحة الأصالة والمعاصرة، يينما يقود محمد الحمامي لائحة حزب الاستقلال، وعبد الواحد بولعيش لائحة التجمع الوطني للأحرار، محمد الزموري لائحة الحركة الشعبية، في حين يخوض عبد القادر الطاهر المنافسة وكيلا للائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
أما حزب العدالة والتنمية، فيدخل غمار الانتخابات بمحمد بوزيدان، فيما يقود عمر العباس لائحة الديمقراطيين الجدد، ومحمد الحنيني لائحة الاتحاد الدستوري، إلى جانب لوائح أخرى يتصدرها رضا بلقاسم التمساني، وحنان لوقيد، ومحمد العربي اليماني، وعمر ابن عجيبة، ودحمان المزيراحي، ومصعب الصمدي، وأيوب الماهري، وزايد بالسعيد.
ومع بداية الحملة، ينتظر أن تنتقل المعركة الانتخابية بشكل أكبر إلى أحياء طنجة ومجالاتها الحضرية، عبر اللقاءات التواصلية والزيارات الميدانية والتجمعات، في محاولة من كل مرشح لبناء قاعدة انتخابية قادرة على تأمين مقعد داخل البرلمان.
ورغم أن الانتخابات التشريعية ترتبط أساسا بالبرامج والقضايا الوطنية، فإن خصوصية دائرة طنجة-أصيلة تجعل الملفات المحلية حاضرة بقوة في النقاش الانتخابي، بالنظر إلى حجم المدينة والتحديات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وانتظارات السكان في عدد من المجالات، وهو ما سيضع المرشحين أمام اختبار القدرة على تقديم أجوبة مقنعة تتجاوز الشعارات الانتخابية.
كما ستكون الكتلة الانتخابية المترددة محط اهتمام خاص من طرف مختلف المتنافسين، في ظل عدم وضوح مآل عدد من المقاعد مسبقا، وهو ما قد يجعل الأسابيع والأيام التي تسبق الاقتراع حاسمة في إعادة ترتيب موازين القوى داخل الدائرة.
وإلى جانب العمل الميداني، يرتقب أن تتحول منصات التواصل الاجتماعي إلى إحدى أبرز ساحات الحملة الانتخابية بطنجة، حيث ستسعى اللوائح المتنافسة إلى تقديم مرشحيها والتعريف ببرامجها والتواصل مع الناخبين، في وقت أصبحت فيه الوسائط الرقمية جزءا أساسيا من أدوات الحملات السياسية الحديثة.
وبذلك تدخل دائرة طنجة-أصيلة مرحلة الحسم، في سباق انتخابي تتنافس فيه 22 لائحة على خمسة مقاعد فقط، وسط ترقب لما ستفرزه الحملة من تحالفات ميدانية وتحولات في مواقف الناخبين، وما إذا كانت الأسماء المعروفة ستتمكن من الحفاظ على حضورها أم أن صناديق اقتراع 23 شتنبر ستمنح الفرصة لوجوه جديدة لبلوغ قبة البرلمان.



