استنفار أمني بسبتة بعد موجة جديدة من محاولات الهجرة سباحة

شهدت مدينة سبتة المحتلة، أمس الأحد، محاولات جديدة الهجرة غير النظامية سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية، ما دفع السلطات الإسبانية إلى إعلان حالة استنفار واسعة، عبر تعبئة مختلف وحدات الحرس المدني.

ووفقاً لوسائل إعلام محلية، سخّرت السلطات الإسبانية زورقين تابعين للمصلحة البحرية، إلى جانب دوريات برية وعناصر من وحدة التدخل السريع، لرصد المهاجرين الذين حاولوا بلوغ المدينة سباحة، وإنقاذ العالقين منهم في عرض البحر، فضلاً عن اعتراض الذين تمكنوا من الوصول إلى اليابسة.

ومن بين الوقائع التي سجلتها عمليات التدخل، تمكن عناصر الحرس المدني من تحديد موقع شاب كان يحاول العبور مرتدياً بذلة غوص ومستعيناً بعوامة مطاطية، وذلك بعد تلقي معطيات حول مكان وجوده من مرافقه، ليتم التدخل وإنقاذه.

وعقب وصول المهاجرين إلى اليابسة، جرى نقلهم إلى مرافق الشركة الجبائية بميناء “لا بونتييا”، حيث خضعوا لفحوصات طبية أولية بإشراف فرق الصليب الأحمر الإسباني، قبل إحالتهم تباعاً إلى مقر القيادة العليا للشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أكثر من 100 مهاجر جرى رصدهم خلال ليلة واحدة، سواء من قبل المصلحة البحرية الإسبانية أو البحرية الملكية المغربية، في مؤشر على استمرار تصاعد وتيرة محاولات العبور خلال الفترة الأخيرة، إذ تجاوز عدد المحاولات في بعض الليالي حاجز 200، ما فرض تعبئة مكثفة لمختلف الوسائل البحرية المتاحة.

وفي موازاة ذلك، واصلت الوحدات البحرية عمليات التمشيط والبحث والإنقاذ بعدد من النقاط الساحلية، من بينها ألمادرابا وتاراخال وصخرة بينيو، مستخدمة الكشافات الضوئية لرصد المهاجرين وانتشالهم من المياه قبل تعرضهم للخطر.

وتتم هذه العمليات في إطار تنسيق ميداني متواصل بين مختلف وحدات الحرس المدني، حيث تتولى غرفة العمليات المركزية (COS)، مدعومة بطائرات المراقبة، تتبع تحركات مجموعات المهاجرين وتوجيه الوحدات البحرية إلى مواقعهم، في محاولة لتفادي وقوع مآسٍ إنسانية، في ظل الضغط المتزايد الذي تشهده السواحل المحاذية لسبتة خلال الأسابيع الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى