البرتغال تعلن حالة التأهب وتطلب مساعدة المغرب لمواجهة الحرائق

دخلت البرتغال مرحلة تأهب قصوى في مواجهة موجة حر استثنائية تضرب مختلف مناطق البلاد، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة حرائق الغابات خلال فصل الصيف، ما دفع السلطات البرتغالية إلى تفعيل آليات التعاون مع كل من المغرب وإسبانيا، إلى جانب اللجوء إلى آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراتها الميدانية.

وأكد رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، أن قرار طلب الدعم الخارجي يأتي في إطار مقاربة استباقية تروم رفع مستوى الجاهزية لمواجهة الحرائق المحتملة، موضحاً أن الأمر لا يتعلق بعجز الإمكانيات الوطنية، وإنما يهدف إلى ضمان انتشار متوازن لوسائل التدخل بمختلف أنحاء البلاد دون الحاجة إلى إعادة توزيعها بشكل متواصل بين المناطق.

وتوفر آلية الحماية المدنية الأوروبية إمكانية تعبئة موارد مشتركة بين الدول الأعضاء، من خلال إرسال طائرات ومروحيات متخصصة في إخماد الحرائق، إضافة إلى فرق إطفاء ومعدات تقنية متطورة، تحت إشراف مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ التابع للمفوضية الأوروبية، مع مساهمة مالية من الاتحاد الأوروبي لتغطية جزء من تكاليف التدخل.

وتعيش البرتغال منذ أيام على وقع درجات حرارة مرتفعة وغير مسبوقة، دفعت السلطات إلى إعلان حالة التأهب على الصعيد الوطني، بعدما صُنفت غالبية المناطق ضمن أعلى مستويات خطر اندلاع الحرائق، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تزيد من سرعة انتشار النيران.

وفي الميدان، تتواصل الجهود للسيطرة على أكبر حريق نشط بمنطقة فوزيلا، حيث تم حشد أكثر من ألف رجل إطفاء مدعومين بمئات الآليات البرية وعدد من الطائرات المتخصصة، بينما لا تزال بؤر أخرى مشتعلة في مناطق متفرقة من البلاد.

وتراهن السلطات البرتغالية على وصول الدعم المرتقب من المغرب وإسبانيا، إلى جانب المساعدات الأوروبية، لتعزيز قدرات التدخل والحد من توسع الحرائق، بما يساهم في حماية السكان والممتلكات والغابات التي تواجه واحدة من أصعب فترات الصيف خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى