الجدل يرافق أداء يهود لطقوس تلمودية بمراكش

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية حالة من الجدل، عقب تداول مقطع فيديو يوثق قيام عشرات الأشخاص بلباس يهودي بأداء طقوس دينية جماعية أمام “باب دكالة” التاريخي بمدينة مراكش، في واقعة وُصفت بغير المسبوقة من حيث علنيتها ومكان تنظيمها في الفضاء العام.
ويُظهر المقطع المصور الذي انتشر بشكل مكثف تجمعاً لعدد من الأشخاص وهم يؤدون حركات جماعية ذات طابع ديني قبالة حائط بالمنطقة المحيطة بالباب الأثري، وهو ما اعتبره متابعون سابقة من نوعها، إذ جرت العادة أن تُمارس الشعائر الدينية للطائفة اليهودية داخل الكنس أو الملاح أو في فضاءات خاصة ومغلقة، وليس بشكل جماعي مكشوف في قلب الساحات العامة بالمدينة الحمراء.
وقد أثار انتشار هذا المقطع موجة من ردود الفعل المتباينة والغاضبة في صفوف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر الكثيرون عن استغرابهم من طبيعة هذه المشاهد وسياقها الزمني والمكاني، بينما ذهب آخرون إلى طرح تساؤلات ملحة حول ظروف تنظيم هذا التجمع ومدى حصوله على تراخيص مسبقة من السلطات المختصة للسماح بمثل هذه الممارسات في الطريق العام.
كما رصد الفيديو توقف عدد من المارة بعين المكان، حيث بدت على وجوههم علامات الاستغراب والترقب وهم يتابعون ما يجري بنوع من الريبة، في ظل غياب أي معطيات رسمية أو بلاغات توضيحية من السلطات المحلية بمراكش تكشف ملابسات الواقعة أو الخلفيات التنظيمية التي أدت إلى ظهور هذه المشاهد في فضاء عمومي يرتاده المواطنون والسياح بشكل دائم.



