الذكاء الاصطناعي يواجه الغش في امتحانات البكالوريا

تتجه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى اعتماد نظام تقني جديد لرصد حالات الغش خلال امتحانات البكالوريا لسنة 2026، في خطوة تروم تعزيز مراقبة الامتحانات وضمان نزاهتها.

وذكرت يومية “الأخبار”، في عددها الصادر الأربعاء 13 ماي 2026، أن النظام الجديد يعتمد على جهاز ذكي جرى تطويره من طرف جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، يتميز بقدرته على رصد الإشارات والموجات الراديوية الصادرة عن الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصال الإلكترونية المستعملة في الغش.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن الجهاز يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح له كشف الأجهزة الإلكترونية المشبوهة وتحديد مصدرها بسرعة ودقة، دون الحاجة إلى الربط بشبكة الإنترنت، الأمر الذي يجعله فعالا حتى في المناطق التي تعرف ضعفا في التغطية الرقمية.

وأضافت اليومية أن الجهاز يتوفر على بطارية تتيح تشغيله لمدة تصل إلى ست ساعات متواصلة، بما يسمح باستعماله طيلة فترات الامتحانات الوطنية دون الحاجة إلى إعادة شحنه.

ومن المرتقب أن يتم الشروع في تفعيل هذا النظام لأول مرة خلال الامتحان الوطني الموحد لهذه السنة، حيث ستشرف فرق تقنية تابعة للجامعة على مواكبة تنزيله داخل عدد من مراكز الامتحان، بتنسيق مع اللجان المحلية والإقليمية المكلفة بتتبع سير الاختبارات.

وفي هذا الإطار، وجهت الوزارة مراسلات إلى المديريات الإقليمية تدعوها إلى تعيين أطر تربوية وإدارية لمرافقة الفرق التقنية وتوفير الظروف اللوجستية الملائمة لضمان حسن تنفيذ النظام الجديد.

ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد استعمال وسائل إلكترونية متطورة في عمليات الغش، من بينها سماعات دقيقة وأجهزة اتصال لاسلكية صغيرة يصعب كشفها بالوسائل التقليدية، ما دفع الوزارة إلى تبني مقاربة جديدة تعتمد على دمج التكنولوجيا الحديثة بآليات المراقبة المعتمدة داخل قاعات الامتحان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى