المحامون يصعدون ضد مشروع قانون المهنة ووهبي يتمسك بتعديلات محدودة

يواجه قطاع العدالة بالمغرب خطر الشلل من جديد، عقب إعلان جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن توقف مهني شامل لمدة سبعة أيام ابتداء من 15 يونيو الجاري، احتجاجا على بعض المقتضيات الواردة في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وجاء القرار عقب اجتماع مفتوح لمكتب الجمعية بالرباط خصص لتقييم مستجدات النقاش حول المشروع، حيث اعتبرت الجمعية أن التطورات الأخيرة تستدعي إطلاق برنامج احتجاجي أولي قابل للتصعيد إذا استمرت الخلافات القائمة مع وزارة العدل.
وأكدت الجمعية تمسكها بما تعتبره مكتسبات مهنية ومؤسساتية للمحاماة، معبرة عن رفضها لبعض التصريحات المنسوبة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، والتي ترى أنها لا تنسجم مع مكانة المهنة داخل منظومة العدالة. كما جددت تشبثها بتعاضدية المحامين، معتبرة إياها مؤسسة اجتماعية أساسية توفر التغطية الصحية والخدمات الاجتماعية لفائدة المحامين وأسرهم.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجمعية عزمها مراسلة رئيس الحكومة لعرض وجهة نظرها بشأن مستجدات الملف، مع إبقاء هياكلها التنظيمية في حالة انعقاد دائم لمواكبة التطورات واتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية إضافية عند الضرورة.
في المقابل، تفيد معطيات متداولة بأن وزير العدل يتجه نحو إدخال تعديلات محدودة على المشروع خلال مناقشته بمجلس المستشارين، تهم فتح المجال أمام بعض الممارسين في كتابات الضبط الحاصلين على شهادة الدكتوراه والمتوفرين على أقدمية تفوق 15 سنة لولوج مهنة المحاماة، وفق سقف سنوي محدد قد لا يتجاوز 10 في المائة.
ومن المرتقب أن تتواصل المناقشة التفصيلية للمشروع خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع انتظار صدور رأي مجلس المنافسة بشأنه، وسط استمرار الجدل حول إمكانية توسيع شروط الولوج إلى مهنة المحاماة لفائدة فئات مهنية أخرى مرتبطة بالمجال القانوني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يترقب فيه المتقاضون والفاعلون في قطاع العدالة مآلات الخلاف القائم بين وزارة العدل وهيئات المحامين، وانعكاساته المحتملة على سير المحاكم والإجراءات القضائية خلال الفترة المقبلة.



