العرائش ترفع درجة التأهب لمواجهة التقلبات الجوية المحتملة

متابعة | معاذ دركول

في إطار تنفيذ التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى تعزيز الجاهزية والاستباقية في مواجهة المخاطر الطبيعية، عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، يومه الثلاثاء 16 دجنبر 2025، اجتماعا هاما بمقر عمالة إقليم العرائش، ترأسه السيد العالمين بوعاصم عامل الإقليم، بحضور رؤساء المصالح الأمنية، ورؤساء الجماعات الترابية، إلى جانب مسؤولي المصالح اللاممركزة للدولة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق رفع درجة التعبئة لمواجهة التداعيات المحتملة للتقلبات الجوية المرتقبة خلال الموسم الشتوي الحالي، خاصة ما يرتبط بمخاطر الفيضانات، وذلك انسجاما مع مقاربة استباقية تروم حماية الأرواح والممتلكات والحد من الأضرار المحتملة.

وللتذكير، فقد جرى إحداث هذه اللجنة بموجب القرار العاملي رقم 78 بتاريخ 8 دجنبر 2025، في إطار تفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.23.80 المتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وتدبير الأخطار المرتبطة بها، بما يضمن تنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين على المستوى الإقليمي.

وخلال هذا الاجتماع، جرى التأكيد على ضرورة تعزيز آليات التتبع الميداني لتطور الأوضاع المناخية، وضمان سرعة ونجاعة التدخلات عند الاقتضاء، مع توحيد الجهود بين مختلف المصالح المعنية. كما خلص الاجتماع إلى جملة من التوصيات العملية، أبرزها تحيين لوائح المناطق والنقط السوداء المهددة بالفيضانات بشكل دوري، وتبني مبدأ الاستباقية والإنذار المبكر، إلى جانب تعبئة كافة الوسائل اللوجيستيكية والبشرية لضمان تدخل فعال في حال تسجيل أي طارئ.

وشدد المجتمعون أيضا على أهمية الإبقاء على حالة التأهب والجاهزية إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها، مع الحرص على تتبع الوضعية المناخية بشكل مستمر، فضلاً عن ضرورة تحسيس وإخبار المواطنين بالمخاطر المحتملة ودعوتهم إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في المناطق المعرضة للخطر.

كما تم التأكيد على الاستفادة من التجارب السابقة، خصوصاً الأحداث التي عرفتها بعض المناطق التي تعرضت للفيضانات، بهدف تحسين نجاعة منظومة التدخل والتعامل مع مثل هذه الحالات مستقبلاً.

وبموازاة مع هذه الإجراءات الوقائية، وفي إطار التخفيف من آثار موجة البرد القارس المرافقة للتقلبات الجوية، شرعت السلطات الإقليمية في توزيع مساعدات غذائية وأغطية لفائدة ساكنة المناطق الجبلية، في خطوة إنسانية تهدف إلى دعم الفئات الهشة وضمان سلامتها خلال هذه الفترة الشتوية.

ويعكس هذا الاجتماع حرص السلطات الإقليمية بالعرائش على اعتماد مقاربة شمولية واستباقية في تدبير المخاطر المناخية، بما يضمن حماية الساكنة وتعزيز الأمن المناخي بالإقليم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى