العيش في العراء يستنزف المهاجرين ويدفعهم إلى العودة طوعا من سبتة إلى المغرب

تواصلت، صباح اليوم الإثنين، عمليات العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا إلى مدينة سبتة المحتلة، في وقت اختار فيه عدد من المهاجرين المغادرة نحو المغرب دون المرور بإجراءات تسجيل الهوية داخل مركز الرعاية المؤقتة للأجانب (CATE).

وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن عددا من المهاجرين قرروا العودة طوعا، بعدما أُبلغوا بإمكانية فتح إجراءات ترحيل في حقهم في حال رفض طلباتهم المتعلقة بالحماية الدولية، وما قد يترتب عن ذلك من تبعات قانونية.

وأشارت صحيفة “Ceuta Actualidad” إلى أن ظروف الإقامة لفترة طويلة في العراء، إلى جانب الإرهاق وتدهور الأحوال الجوية مع بداية هطول الأمطار ونفاد الموارد المالية، دفعت عدداً من المهاجرين إلى إنهاء رحلتهم والعودة إلى المغرب.

وفي السياق ذاته، أشاد وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، بنجاح عملية نقل أكثر من ألف مهاجر من شاطئ “ترامبولين” إلى مراكز الاستقبال المعتمدة، والتي جرت الأحد في ظروف أمنية وصفها بالجيدة.

وقال المسؤول الإسباني إن العملية انتهت دون تسجيل مشاكل أمنية تُذكر، مؤكدا أن السلطات ستواصل العمل من أجل استعادة الوضع الطبيعي في سبتة، إلى جانب مواصلة فتح فضاءات جديدة بهدف الحد من مبيت المهاجرين في الشوارع.

من جهتها، أفادت وكالة “إيفي” بأن التدخل الأمني في شاطئ “ترامبولين” أسفر عن عودة نحو 600 مهاجر مغربي طوعا إلى البلاد، بعدما اختاروا عدم المرور عبر مركز الرعاية المؤقتة للأجانب لتسجيل هوياتهم.

وأضاف المصدر أن عددا من المهاجرين نُقلوا إلى مركز “CATE” القريب من معبر “تراخال” لاستكمال إجراءات تحديد الهوية، قبل توجيههم إلى مراكز الاستقبال التي أعدتها السلطات الإسبانية، بينما غادر آخرون سبتة باتجاه المغرب بعدما رفضوا دخول المركز.

وفي السياق نفسه، أفاد الموقع الإلكتروني لتلفزيون سبتة بأن نحو 10 آلاف شخص عادوا إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، استنادا إلى بيانات رسمية للحرس الوطني المسجلة لدى وزارة الداخلية الإسبانية، مشيرا إلى أن معدل المغادرة تجاوز 200 حالة يوميا، في إطار الخطة التي أطلقتها السلطات عقب موجة الدخول الجماعي المسجلة نهاية يوليوز الماضي.

ورغم استمرار عمليات العودة والطرد، لا تزال مراكز الاستقبال في سبتة تواجه ضغطا كبيرا، إذ تشير أحدث المعطيات الحكومية إلى وجود أكثر من 6000 شخص بالغ في مختلف مراكز الإيواء التابعة للإدارة المركزية، إلى جانب أكثر من 2500 قاصر يوجدون في مراكز تديرها سلطات المدينة.

وتضاف إلى هذه الأعداد إلى فئة أخرى من المهاجرين الذين يقيمون في منازل أو أماكن خاصة داخل المدينة، دون أن يكون عددهم محددا بشكل رسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى