المغرب يحتضن دورة للناتو لتكوين كوادر الجيوش الإفريقية

يواصل المغرب تعزيز حضوره كمنصة إقليمية للتكوين والتعاون العسكري في القارة الإفريقية، في ظل تنامي الشراكات التي تجمع المملكة بعدد من القوى الدولية في المجالين الأمني والدفاعي.

وفي هذا السياق، يستعد المغرب لاحتضان دورة تدريبية تابعة لبرنامج تعزيز التعليم الدفاعي (DEEP) الذي يشرف عليه حلف شمال الأطلسي «الناتو»، والموجه لفائدة كوادر ومسؤولي الجيوش الإفريقية، وذلك خلال الفترة الممتدة بين نهاية سنة 2026 وبداية سنة 2027، وفق ما أورده موقع «أفريكا أنتلجنس».

ويأتي تنظيم هذه الدورة بالمغرب في سياق متزايد من التعاون بين المملكة والمؤسسات العسكرية الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بالتكوين وتبادل الخبرات وتطوير القدرات الدفاعية، بما يعكس الأهمية التي بات يحظى بها المغرب كشريك أمني وعسكري على المستوى القاري.

ويُعد برنامج DEEP، الذي أطلقه حلف الناتو سنة 2007، من أبرز آليات التعاون في مجال التعليم العسكري، إذ يركز على دعم وتطوير منظومات التكوين الدفاعي في الدول الشريكة للحلف، من خلال برامج تدريبية وتبادل الخبرات والممارسات، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسساتية والأكاديمية في المجال العسكري.

ولا يقتصر الحضور المغربي في هذا المجال على التعاون مع حلف شمال الأطلسي، إذ سبق للمملكة أن احتضنت المركز الإفريقي للتكوين والتجريب متعدد المجالات (AMTEC) التابع للقيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، ما يعكس اتساع نطاق الشراكات العسكرية التي تحتضنها المملكة.

ويعزز احتضان مثل هذه البرامج موقع المغرب كمحور للتكوين العسكري والأمني في إفريقيا، خاصة في ظل سعي عدد من الدول إلى تطوير قدراتها المؤسساتية والعسكرية والاستفادة من الخبرات الدولية.

كما يعكس اختيار المملكة لاحتضان دورة من برنامج DEEP مستوى الثقة في البنية التكوينية والمؤسساتية التي راكمها المغرب، ودوره المتنامي في دعم التعاون جنوب-جنوب، إلى جانب انفتاحه على شراكات دفاعية مع شركاء دوليين.

ومن المرتقب أن تشكل الدورة المقبلة فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، وتعزيز التعاون في مجال التعليم العسكري، بما يساهم في تطوير الكفاءات والقدرات الدفاعية للدول الإفريقية المستفيدة.

وبذلك، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كجسر للتعاون الأمني والدفاعي بين القارة الإفريقية وشركائها الدوليين، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي ومن شبكة الشراكات العسكرية والتكوينية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى