المفوضية الأوروبية تطالب بتسريع ترحيل مهاجري سبتة وتثمن تعاون الرباط

أكد مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، أن الأولوية القصوى للاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن تتمثل في الإعادة السريعة للمهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بشكل غير نظامي إلى المغرب.

​وجاءت تصريحات برونر خلال جلسة عامة عقدها البرلمان الأوروبي في مقرّه بستراسبورغ، والتي خُصصت لمناقشة تداعيات الأحداث الشديدة التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، والبحث في ملف استغلال ملف الهجرة للضغط على الحدود الخارجية للتكتل الأوروبي.

​وأوضح المفوض الأوروبي أن آلاف المهاجرين ما زالوا يتواجدون داخل سبتة، من بينهم نحو 2000 قاصر غير مصحوبين بذويهم، مشدداً على أن هذا الوضع يفرض ضغطاً كبيراً وغير متناسب على المدينة التي لا تتجاوز مساحتها الإجمالية 20 كيلومتراً مربعاً.

​وفي سياق متصل، أشاد برونر بمستوى التعاون القائم مع السلطات المغربية، مشيراً إلى أن غالبية المهاجرين الذين عبروا إلى سبتة تم إرجاعهم إلى المملكة المغربية في ظرف ساعات قليلة من دخولهم، مؤكداً في الوقت ذاته أن أحداً من هؤلاء المهاجرين لم يتمكن من التسلل أو الدخول إلى فضاء “شنغن”.

​ودعا المسؤول الأوروبي إلى ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل المشترك تشمل تعزيز الشراكة والتعاون الأمني مع المغرب وتشديد المراقبة على الحدود الخارجية للتكتل وتسريع إجراءات الإعادة، مع تكثيف الجهود المشتركة لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر والهجرة السرية، فضلا عن ​تطوير وتحديث آليات الإنذار المبكر لرصد الاستباقي لأي تحركات جديدة على طول الشريط الحدودي.

​ومن المرتقب أن تشكل هذه التطورات محور المباحثات المرتقبة التي سيجريها برونر خلال زيارته القادمة إلى العاصمة الإسبانية مدريد، حيث سيلتقي بعدد من المسؤولين الإسبان لبحث آليات تعزيز التعاون الثلاثي (الأوروبي-الإسباني-المغربي) في إدارة ملف الهجرة وحماية الحدود المشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى