“المهدي الحجاوي” مختبئا في إسبانيا.. هل تتعمد مدريد عرقلة تسليم المطلوبين للمغرب؟

متابعة | هيئة التحرير
عاد ملف التعاون القضائي بين المغرب وإسبانيا إلى الواجهة، بعدما كشفت صحيفة “إل ديباتي” الإسبانية، نقلا عن مصادر أمنية تفيد بأن “المهدي الحجاوي”، المطلوب دوليا من السلطات المغربية، ظل يتحرك داخل التراب الإسباني، متنقلا بين شقة بضواحي مدريد ومزرعة بمنطقة كاثيريس.
وكان الحجاوي قد أوقف في إسبانيا خلال شتنبر 2024، تنفيذا لمذكرة توقيف دولية مغربية، قبل أن تقرر المحكمة الوطنية الإسبانية إطلاق سراحه مع إخضاعه للمراقبة القضائية، غير أنه توقف، وفق المعطيات المنشورة، عن الاستجابة للاستدعاءات، ليصبح في حكم الفار.
ويواجه المعني بالأمر في المغرب اتهامات ثقيلة، من بينها تكوين عصابة إجرامية والنصب والاحتيال وتزوير وثائق رسمية وتسهيل الهجرة غير النظامية، وهي اتهامات تظل خاضعة للبحث والقضاء.
وتثير معرفة المصالح الأمنية الإسبانية بتحركاته، دون توقيفه أو استكمال إجراءات تسليمه، تساؤلات جدية حول مدى التزام مدريد باتفاقيات التعاون القضائي مع الرباط، خاصة أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي سبق أن انتقد تعثر عمليات تسليم مطلوبين بعد بلوغها مراحلها الأخيرة.
فإذا كانت إسبانيا تطالب المغرب باستمرار بتعزيز التعاون الأمني في ملفات الإرهاب والهجرة والجريمة المنظمة، فإن منطق الشراكة يفرض عليها المعاملة بالمثل، وعدم تحويل أراضيها إلى ملاذ آمن لأشخاص ملاحقين بمذكرات توقيف دولية. واستمرار هذا الوضع من شأنه أن يضعف الثقة بين البلدين ويعيد طرح إمكانية مراجعة اتفاقية تسليم المجرمين.



