الهيئة الوطنية للنزاهة بالمغرب تتعزز بالذكاء الاصطناعي لمكافحة الفساد

تستعد الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها لإطلاق مرحلة متقدمة في مسار مكافحة الفساد بالمغرب، من خلال اعتماد الذكاء الاصطناعي كأداة أساسية داخل منظومتها لرصد المخاطر وتحليل المعطيات.
وترمي الهيئة إلى جعل الذكاء الاصطناعي شريكا أساسيا يعزّز قدراتها في الرقابة والكشف، خصوصا في مجالات تتبع تضارب المصالح، معالجة التصاريح بالممتلكات، تحليل الصفقات العمومية، ورصد المؤشرات المبكرة للإختلالات.
ويأتي هذا التحول في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد 2015-2025 وخطتها المحدثة، التي اعتبرت الذكاء الاصطناعي رافعة محورية لتحسين إمكانيات الكشف والتحليل والتوقع.
وتشمل الخطة الجديدة اقتناء حلول تكنولوجية متطورة، وتطوير أدوات للتنقيب في البيانات واكتشاف الأنماط غير الظاهرة والسلوكات المشبوهة في تدبير الشأن العام.
وأكدت الهيئة أن المشروع يهدف إلى بناء قدرات داخلية مستقلة في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر برامج تكوين ونقل الخبرة لفائدة الأطر، وتطوير نماذج أولية لتطبيقات عملية تمهيدا لاعتماد حلول تشغيلية واسعة مع نهاية سنة 2026.
وسيمكن النظام الجديد من معالجة كميات كبيرة من البيانات بشكل آلي، من بينها آلاف التصاريح بالممتلكات، ورصد مؤشرات تضارب المصالح، وتحليل الصفقات العمومية ورخص التسيير بسرعة ودقة تفوق الآليات الحالية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية متكاملة سبق أن قدمتها الهيئة أمام البرلمان، وتشمل أيضا إطلاق منصة رقمية للتبليغ عن الفساد، وتفعيل جهاز محققين متخصصين، وتعزيز التواجد الترابي، إلى جانب برامج للتحسيس وترسيخ قيم النزاهة.
وتأمل الهيئة أن يساهم هذا التحول الرقمي في تحقيق نقلة مؤسساتية ملموسة، معتمدة على التقنيات الحديثة لإرساء منظومة وقائية ورقابية أكثر فعالية ونجاعة.



