انتشال عظام بشرية في عملية حفر حدائق المندوبية يخلف سخطا شعبيا

أسفرت أشغال إحداث مرآب تحت أرضي على مستوى حدائق المندوبية التاريخية بمدينة طنجة، المنطلقة بحر الأسبوع الجاري، عن انتشال عظام من بين الأتربة يرجح أنها بشرية.
وتداول عشرات النشطاء على منصات التواصل الإجتماعي عشية اليوم الجمعة، عشرات الصور لمجموعة من العظام قيل أنها بشرية وتم إنتشالها بعد قيام جرافة بأعمال حفر داخل الحدائق، ومن بين الصور المتداولة صور لجماجم مكسورة وعظام أرجل إضافة إلى مجموعة من القطع الأخرى صَعُبَ تحديدها.
وقد خلف هذا الحادث سخطا عارما في أوساط ساكنة مدينة طنجة ومثقفيها وفاعليها المدنيين والإعلاميين، حيث اعتبروا أن إصرار الجهات المعنية على إحداث المرآب تحت أرضي بذات المنطقة، هو إصرار على إعدام الذاكرة التاريخية للمدينة، وإصرار على طمس ذكرى شهداء انتفاضة 30 مارس الذين يتخدون من تراب الحديقة مرقدا لهم.
هذا وأدان التكتل الجمعوي بطنجة الكبرى في بيان له عشية اليوم، الاستهداف الجائر والحملة الشرسة التي تستهدف تشويه تاريخ مدينة طنجة، والتي تعد حدائق المندوبية جزءا أصيلا منه.
ومن جهته اعتبر مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بمدينة طنجة، في نداء أطلقه أن “قرار المسؤولين الذين سمحوا بتحريك الجرافات سلوك أرعن جدير بزمن سنوات الجمر و الرصاص، و هو تصرف يوغل في انتهاك حرمة هذا الفضاء و يستهتر بموقف الساكنة و عموم القوى الحية بالمدينة، و ينتصر لمصالح الشركات و وحوش العقار على حساب الراسمال الحضاري للمدينة و ساكنيها”.
ودعى المرصد في ذات الوقت إلى وقفة احتجاجية الأحد المقبل على الساعة الخامسة بعد الزوال بفضاء حدائق المندوبية بطنجة.






