بالتزامن مع الانتخابات.. تحذير إسباني من دعوات لعبور جماعي نحو سبتة

حذرت سفارة إسبانيا بالرباط الحكومة الإسبانية من تداول رسائل على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة دخول جماعي إلى مدينة سبتة المحتلة يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، بالتزامن مع موعد إجراء الانتخابات التشريعية المغربية.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية، اليوم السبت، بأن التحذير صدر عن المصالح الداخلية التابعة للسفارة الإسبانية في الرباط، بعد رصد منشورات تدعو مواطنين مغاربة إلى المشاركة في محاولة عبور جماعي نحو سبتة.

ونقلت صحيفة “La Sexta” عن “El Confidencial” أن الرسائل المتداولة تقدم يوم الانتخابات باعتباره “فرصة استثنائية” لمحاولة تجاوز المراقبة الحدودية، بدعوى انشغال القوات العمومية المغربية بتأمين وتنظيم الاستحقاق الانتخابي.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن الإشعار الذي صدر الخميس عن المستشارية الداخلية بالسفارة، لم يتضمن أي مؤشر على أن الانتخابات ستؤثر فعلياً على مستوى حماية الحدود، خلافاً لما تروج له بعض المنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أفادت المصادر بأن بعض الرسائل تتحدث عن سبتة ومليلية معاً، وسط توقعات بارتفاع وتيرة تداول هذه الدعوات مع اقتراب موعد 23 شتنبر.

وتتابع الأجهزة الإسبانية، وفق المصادر نفسها، النشاط المتداول على شبكات التواصل داخل المغرب، بهدف رصد أي تحركات جماعية محتملة في اتجاه الحدود، خصوصاً بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وكانت منصة “Maldita.es” قد وثقت، خلال غشت الماضي، انتقال مجموعات على تطبيق “واتساب” من الدعوة إلى محاولة عبور نحو سبتة في 15 غشت، إلى تحديد 23 شتنبر موعداً جديداً. كما نقلت المنصة رسالة لأحد المشاركين تربط اختيار التاريخ بإجراء الانتخابات، وتدعو إلى إبقاء المجموعة “سرية”.

من جهتها، وثقت هيئة “RTVE” في 15 غشت رسائل مماثلة تتحدث عن محاولة دخول إلى سبتة يوم 23 شتنبر، مع ربط الموعد بإجراء الانتخابات التشريعية المغربية في اليوم نفسه.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز، والتي أعادت قضايا الهجرة وأمن الحدود إلى واجهة الاهتمام الإسباني.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أفادت بأن أكثر من 70 ألف شخص وصلوا إلى سبتة خلال تلك الأحداث، قبل أن يعود أكثر من 90 في المائة منهم إلى المغرب، وفق المعطيات التي قدمتها السلطات الإسبانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى