بسبب الضجيج والازدحام..سلطات طنجة تتحرك ضد المقاهي والمحلات التي تتجاوز ساعات الإغلاق

دفعت مظاهر الازدحام والفوضى التي تشهدها بعض المناطق بمدينة طنجة، خصوصا بمحيط المقاهي ومحلات الأكلات السريعة التي تواصل نشاطها إلى ساعات متأخرة من الليل، السلطات إلى تكثيف عمليات المراقبة والتشديد على ضرورة احترام أوقات الإغلاق المحددة في الرخص الإدارية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح الأمنية بطنجة، بتنسيق مع السلطات المحلية، تحركات ميدانية ضمن لجان مختلطة استهدفت عددا من المقاهي والمحلات التجارية التي اعتادت مواصلة نشاطها على مدار الساعة، حيث جرى تنبيه المسؤولين عنها إلى ضرورة التقيد بالمقتضيات الواردة في الرخص الممنوحة لهم، خاصة ما يتعلق بساعات العمل.

وتأتي هذه التحركات في سياق شكايات متزايدة من سكان عدد من الأحياء، بسبب الضجيج والحركة المتواصلة خلال ساعات الليل، فضلاً عن تجمع السيارات والزبائن أمام بعض المحلات، وما يترتب عن ذلك من اختناق مروري ومشاحنات وإزعاج للسكان.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن اللجنة المختلطة وجهت رسائل واضحة إلى مسؤولي المحلات المعنية، تقضي بضرورة الإغلاق عند منتصف الليل، باعتباره التوقيت المحدد في الرخص الإدارية، مع التشديد على أن الاستمرار في تقديم الخدمات بعد هذا التوقيت يعد تجاوزاً للمقتضيات المنظمة للنشاط.

وقد تجاوب عدد من أصحاب ومسيري المحلات المستهدفة مع التنبيهات الصادرة عن اللجنة، والتزموا، وفق المعطيات المتوفرة، بمواعيد الإغلاق المحددة، في وقت تتواصل فيه عمليات المراقبة الميدانية للتأكد من احترام القرار وعدم العودة إلى النشاط خارج الساعات المرخص بها.

ولا تقتصر هذه المراقبة على تدخل ظرفي، إذ من المنتظر أن تستمر الفرق المختلطة في القيام بجولات ميدانية بمختلف المناطق التي تعرف انتشار هذا النوع من الأنشطة، بهدف رصد مدى احترام أصحاب المحلات للالتزامات الواردة في الرخص الممنوحة لهم.

وتحذر السلطات من أن مخالفة شروط الاستغلال وعدم التقيد بالتوقيت المحدد قد تترتب عنها إجراءات إدارية أكثر صرامة، قد تصل إلى سحب الرخصة، فضلاً عن إحالة الملفات على المصالح المختصة بولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لاتخاذ المتعين وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تعرف فيه طنجة خلال فصل الصيف حركة ليلية نشطة، نتيجة ارتفاع عدد الزوار والمصطافين وتزايد الإقبال على المقاهي والمطاعم ومحلات الأكلات السريعة، وهو ما يرفع بدوره الضغط على عدد من المحاور والأحياء التي تعرف كثافة في الأنشطة التجارية.

وتسعى السلطات من خلال تشديد المراقبة إلى تحقيق توازن بين استمرار النشاط التجاري واحترام حقوق السكان في الهدوء، خصوصا خلال ساعات الليل، إلى جانب الحد من مظاهر الفوضى والازدحام التي قد تنتج عن استمرار بعض المحلات في العمل خارج الأوقات المحددة في رخصها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى