بطلب من “الشاباك”.. إسرائيل تعلق رحلاتها الجوية إلى المغرب حتى إشعار آخر

قررت شركات الطيران الإسرائيلية تعليق رحلاتها الجوية المباشرة إلى مدينة مراكش، على خلفية تعليمات أمنية جديدة فرضت شروطاً إضافية لتشغيل الخطوط الجوية نحو المغرب، وهو ما أدى إلى وقف بيع التذاكر وتأجيل مشاريع لإطلاق رحلات جديدة كانت مبرمجة خلال الأسابيع المقبلة.
وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن شركة “يسرائير” كانت أول من أوقف بيع التذاكر إلى مراكش منذ منتصف أكتوبر الجاري، قبل أن تلتحق بها شركة “أركيا”، التي أعلنت بدورها تعليق المبيعات في 21 أكتوبر، فيما أرجأت شركة “سان دور”، التابعة لمجموعة “إل عال”، إطلاق خط جوي جديد نحو المدينة المغربية، كان مقراً في 16 نونبر المقبل.
وبحسب معطيات أوردها موقع “باسبورت نيوز” المتخصص في أخبار الطيران، فإن السلطات الأمنية الإسرائيلية أصدرت تعليمات بوقف الرحلات إلى مراكش ابتداء من نونبر المقبل وحتى إشعار آخر، بسبب متطلبات جديدة مرتبطة بأمن الطيران والترتيبات الواجب توفيرها في الوجهة، وهي إجراءات ربطتها تقارير إسرائيلية باشتراطات جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”.
وتنص التدابير الجديدة، وفق المصادر ذاتها، على تشغيل الرحلات نحو مراكش بواسطة طائرات إسرائيلية وتحت ترتيبات أمنية إسرائيلية، بدلا من الاعتماد على طائرات مستأجرة من شركات أجنبية وأطقمها، كما هو معمول به لدى بعض شركات الطيران الإسرائيلية.
وأضافت التقارير أن استكمال الترتيبات الأمنية المطلوبة قد يستغرق وقتا إضافيا، إذ يُنتظر ألا تصبح جاهزة قبل انتخابات الكنيست المقررة الأسبوع المقبل، ما يجعل استمرار الرحلات وفق الصيغة الحالية مع بداية نونبر أمرا متعذرا.
وتأتي هذه الإجراءات عقب حادث أمني وقع أواخر شتنبر الماضي على متن رحلة تابعة لشركة “فلاي دبي” كانت متجهة إلى تل أبيب، بعدما دخل مساعد الطيار في اشتباك مع قائد الطائرة وحاول السيطرة عليها، قبل أن يتدخل أفراد الطاقم والركاب لإيقافه، لتنتهي الرحلة بهبوط الطائرة في السعودية.
وأعادت الواقعة، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فتح النقاش بشأن إجراءات حماية الرحلات الجوية من إسرائيل وإليها، خصوصا تلك التي تعتمد على طائرات مستأجرة من شركات أجنبية وأطقم غير إسرائيلية.
وفي هذا السياق، جمدت “يسرائير” خططها لتوسيع رحلاتها نحو مراكش، فيما أوقفت “أركيا” بيع التذاكر إلى الوجهة، مع دراسة خيارات بديلة لتشغيل الخط من خلال شركائها التجاريين. أما “سان دور”، فقد أرجأت إطلاق رحلاتها وألغت الرحلات المبرمجة إلى غاية 15 دجنبر المقبل، في انتظار استكمال الموافقات الأمنية اللازمة.
ويأتي هذا القرار بعد فترة وجيزة من استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل ومراكش، عقب توقف استمر قرابة ثلاث سنوات. وكانت “أركيا” قد عادت إلى تشغيل الخط في غشت الماضي بمعدل رحلتين أسبوعيا، في وقت كانت فيه “يسرائير” تستعد لزيادة عدد رحلاتها، بينما خططت “سان دور” لدخول السوق المغربية منتصف نونبر.
وكانت الشركات الإسرائيلية تعول على الطلب السياحي المتجه إلى مراكش، في ظل محدودية المنافسة على الرحلات المباشرة بين الجانبين، ما جعل تعليق الخطوط الجوية يربك خططها التوسعية في السوق المغربية.



