بعد أزمة سبتة..استطلاع يكشف دعم الإسبان للتعاون مع المغرب وسياسة سانشيز

أظهر استطلاع للرأي أنجزه مركز البحوث الاجتماعية الإسباني (CIS) عقب أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة، استمرار دعم شريحة واسعة من الإسبان لسياسة حكومة بيدرو سانشيز القائمة على التعاون مع المغرب، بالتوازي مع المطالبة بتشديد مراقبة الحدود لمنع تكرار محاولات الدخول الجماعي إلى سبتة ومليلية.
وكشف الاستطلاع، الذي شمل 4.042 مقابلة هاتفية أجريت خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى رابع شتنبر الجاري، أن 86,3 في المائة من المستجوبين يعتبرون التفاهم بين مدريد والرباط مهما أو مهما جدا لضمان أمن الحدود، بينما يؤيد 73,6 في المائة سياسة تقوم على “الصداقة وحسن الجوار” مع المغرب.
وفي المقابل، أبدى 82,2 في المائة من المشاركين تأييدهم لتعزيز الحدود الإسبانية لمنع تكرار محاولات الدخول الجماعي إلى سبتة ومليلية، في مؤشر على رغبة الرأي العام في الجمع بين التعاون مع الرباط وتشديد إجراءات المراقبة الحدودية.
وعلى المستوى السياسي، أظهر الاستطلاع استمرار تقدم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، الذي يقوده رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، في نوايا التصويت، بفارق يتجاوز خمس نقاط مئوية عن الحزب الشعبي المعارض.
وبحسب النتائج، سيحصل الحزب الاشتراكي العمالي على 31 في المائة من الأصوات في حال إجراء انتخابات عامة مبكرة، مقابل 25,5 في المائة للحزب الشعبي بزعامة ألبرتو نونيز فيخو، فيما جاء حزب “فوكس” في المرتبة الثالثة بنسبة 16,6 في المائة.
وفي ما يتعلق بوضعية مدينتي سبتة ومليلية، اعتبر 77,1 في المائة من المشاركين أن المدينتين “إسبانيتان مثل أي منطقة أخرى من شبه الجزيرة”، بينما رأى 14,3 في المائة أن وضعيتهما تستدعي مقاربة خاصة عبر اتفاقات مع المغرب.
وتصدر مطلب إشراك الاتحاد الأوروبي في تدبير أزمة سبتة قائمة المطالب التي عبّر عنها الإسبان، إذ أبدى 89,4 في المائة رغبتهم في مزيد من انخراط بروكسل في التعامل مع الوضع بالمدينة، باعتبار أن الحدود الجنوبية لإسبانيا تشكل جزءاً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ورغم الحضور القوي لأزمة سبتة في النقاش العام، أظهر الاستطلاع أن الهجرة لا تتصدر قائمة انشغالات الإسبان، بعدما تراجعت نسبة من يعتبرونها من أبرز مشاكل البلاد من 23,4 في المائة إلى 19,7 في المائة.
في المقابل، حافظ السكن على صدارة اهتمامات الرأي العام الإسباني بنسبة 37,5 في المائة، متبوعاً بالوضع الاقتصادي الذي بلغت نسبة اعتباره من أبرز مشاكل البلاد 21,6 في المائة.



